أعلنت المفوضية الأوروبية والبرازيل، اليوم الثلاثاء، اعتماد ما يسمى بـ “قرارات التكافؤ المتبادل” لحماية البيانات، في خطوة تاريخية أكدت بروكسل أنها تمهد الطريق لإنشاء أكبر منطقة في العالم لتدفق البيانات بشكل آمن وحر.
وذكرت المفوضية في بيان أنه بموجب هذه القرارات، أصبح بإمكان الشركات والسلطات العامة والباحثين في الاتحاد الأوروبي والبرازيل تبادل البيانات الشخصية بحرية وأمان، دون الحاجة إلى متطلبات أو إجراءات إضافية، مع ضمان أعلى معايير حماية الخصوصية للمواطنين والمستهلكين على الجانبين.
ومن المتوقع أن تُسهم هذه الخطوة في تعزيز التجارة الرقمية بين الاتحاد الأوروبي والبرازيل، من خلال خفض التكاليف وتوفير اليقين والاستقرار القانوني للشركات الأوروبية العاملة في السوق البرازيلية، وكذلك للشركات البرازيلية التي تتوسع داخل سوق الاتحاد الأوروبي، بحسب البيان.
وتغطي منطقة تدفق البيانات الجديدة نحو 670 مليون مستهلك في الجانبين، مما يجعلها الأكبر عالمياً من حيث حجم السوق وعدد المستفيدين، ويفتح آفاقاً واسعة للنمو والابتكار في الاقتصاد الرقمي.
وتأتي قرارات التكافؤ في سياق الزخم السياسي والتجاري المتنامي بين الجانبين، عقب توقيع اتفاقية الشراكة، والاتفاقية التجارية المؤقتة، بين الاتحاد الأوروبي وتكتل “ميركوسور” في 17 يناير الجاري؛ حيث تمثل هذه القرارات لبنة أساسية لتعزيز العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والبرازيل.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة تحمل رسالة جيوسياسية قوية تؤكد التزام الاتحاد الأوروبي والبرازيل المشترك بـ “التعددية” والنظام الدولي القائم على القواعد، في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأكدت المفوضية الأوروبية أنها ستجري مراجعة شاملة لعمل قرارات التكافؤ بعد أربع سنوات؛ لضمان استمرار فعالية الحماية والامتثال لأعلى معايير الخصوصية.
وذكرت أن هذه الخطوة تعكس طموح الاتحاد الأوروبي والبرازيل إلى بناء شراكة رقمية متقدمة تقوم على الثقة والأمن القانوني، وتدعم الابتكار والتجارة والاستثمار في الاقتصاد الرقمي العالمي.








