فهمي: على المستثمرين الحذر من التعامل بالشراء الهامشي
يسيطر الترقب على أداء البورصة المصرية خلال جلسات الشهر الجاري بعد اختراق قمم قياسية وصلت إلى 48.5 ألف نقطة، ما دفع المتعاملين للحذر من حركة تصحيحية قوية قد تدفع المؤشر لمستويات 44 – 43 ألف نقطة.
ويرى المتعاملون أن جلسات الأسبوع الحالي ستحسم مسار المؤشر الرئيسي على المدى القصير.
قال محمد إسماعيل، رئيس قسم التحليل الفني بشركة سيجما لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية حقق مستهدفه طويل الأجل عند منطقة 48 – 48.5 ألف نقطة، وذلك بعد اختراق مستوى 44.2 ألف نقطة، مرجحًا أن يشهد شهر فبراير حالة من التقلبات والحركات التصحيحية وجني الأرباح، في ظل الارتفاعات القوية التي سجلها السوق مؤخرًا، بدلًا من استمرار الصعود بوتيرة متسارعة.
وأضاف إسماعيل أن اتساع نطاق الحركة يدفعه إلى عدم تحديد مستويات دعم دقيقة، لكن مستوى 47 ألف نقطة يمثل مستوى حماية قريب، وفي حال كسره لأسفل قد يتراجع المؤشر إلى منطقة بين 44 و 43 ألف نقطة.
وأوضح إسماعيل أن السوق يشهد تباينًا واضحًا في الأداء، إذ إن بعض الأسهم غيرت اتجاهها الصاعد وتعرضت لانخفاضات حادة تراوحت بين 70 و80%، مؤكدًا أن المستثمرين في الأسهم التي ما زالت تتحرك في اتجاه صاعد عليهم الالتزام بوضع مستويات حماية قريبة، وعدم التعجل في الشراء مع أول موجة تراجع، مع التركيز على الأسهم المتماسكة ذات الأداء الأفضل.
كما شدد على أهمية إغلاق المراكز الهامشية وزيادة نسبة السيولة النقدية كإجراء احترازي لتقليل المخاطر خلال الفترة الحالية.
وصعد المؤشر الرئيسى للبورصة وحيدًا بنسبة 14.24%، خلال الشهر الماضى، ليصل إلى مستوى 47,786 نقطة، فيما انخفض مؤشر EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 7.43% ليصل إلى مستوى 12,150 نقطة.
كما تراجع مؤشر EGX100 بنسبة 3.43% ليغلق عند مستوى 16,828 نقطة، فى حين ارتفع مؤشر EGX30 capped بنسبة 10.97% ليصل إلى مستوى 57,223 نقطة.
قال أحمد فهمي، رئيس قسم التحليل الفني بشركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية لامس خلال تعاملات شهر يناير مستوى 48.3 ألف نقطة، قبل أن يغلق قرب 47,786 نقطة، مرجحًا دخول السوق في حركة تصحيحية عند هذه المستويات، خاصة في ظل وجود أكثر من مستوى دعم مهم.
وأوضح فهمي أن المؤشر يمتلك دعماً لحظياً عند مستوى 46,150 نقطة، إلى جانب دعم رئيسي عند 44,400 نقطة، وهي المنطقة التي انطلق منها المؤشر نحو قمته الأخيرة، مشيرًا إلى أن بقاء المؤشر أعلى نطاق 44,400 – 44,800 نقطة يعني أن التصحيح الحالي صحي وطبيعي، وقد يعقبه استهداف مستويات 50 ألف ثم 53 ألف نقطة.
وأضاف أنه على المدى المتوسط والطويل، طالما ظل المؤشر أعلى 44,400 أو 44,500 نقطة، فإن الاتجاه العام يظل صاعدًا مع استهداف مناطق 53 ألف و55 ألف نقطة.
وعلى صعيد الأسهم الصغيرة والمتوسطة، أوضح فهمي أن غالبية أسهم مؤشر EGX70 EWI تتحرك في اتجاه هابط، خاصة بعد كسر مستوى 12,770 نقطة والفشل في إعادة اختباره، مشيرًا إلى أن المؤشر السبعيني يتداول حاليًا قرب مستوى دعم 12,145 نقطة، وكسره قد يدفعه إلى التراجع نحو 12 ألف ثم 11.8 ألف نقطة.
وفي المقابل، أكد أن المؤشر الرئيسي ما زال مدعومًا بالأسهم القيادية، وعلى رأسها سهم البنك التجاري الدولي الذي يمثل ثقلًا داعمًا لحركة السوق.
ونصح فهمي المستثمرين بضرورة تقليل الاعتماد على التعامل بالهامش قدر الإمكان، في ظل وصول السوق إلى قمم تاريخية غير مُجربة، محذرًا من أن أي تصحيح محتمل قد يكون عنيفًا وبنطاق يتراوح بين 3 و5 آلاف نقطة.
كما دعا إلى التركيز على الأسهم ذات الاتجاه الصاعد القوي والتي ما زالت تمتلك مستهدفات واضحة، مثل فوري، وطلعت مصطفى، والمصرية للاتصالات، محذرًا في الوقت نفسه من المبالغة في الطمع خلال هذه المرحلة، مؤكدًا أن استخدام المارجن في هذه المستويات «غير صحي تمامًا».
وبلغت قيم تداولات السوق فى يناير الماضى نحو 111 مليار جنيه، من خلال تداول 31 مليار سهم، بتنفيذ 2.6 مليون عملية بيع وشراء، وسجل رأس المال السوقى ارتفاعًا طفيفًا بنحو 5.32%، وصولاً لمستوى 3,159 تريليون جنيه.
وسجلت تعاملات المصريين نسبة 85.7% من إجمالى التعاملات على الأسهم المقيدة، بينما استحوذ الأجانب على نسبة 9.1% والعرب على 5.2% وذلك بعد استبعاد الصفقات.
وقد سجل الأجانب صافى شراء بقيمة 3.6 مليار جنيه، بينما حقق العرب صافى بيع بقيمة 506 ملايين جنيه، وذلك بعد استبعاد الصفقات.








