تماسكت الأسهم السعودية في مستهل جلسة اليوم الثلاثاء مع انحسار موجة البيع في الأسواق العالمية فيما يُتوقع أن تتحسن معنويات المتعاملين بالمملكة بعدما قالت هيئة السوق المالية إنها تتطلع إلى زيادة نسب تملك المستثمرين الأجانب في الشركات المدرجة خلال العام الجاري، مما قد يشكل عامل دعم للبورصة.
يرى إكرامي عبد الله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، أن بدء تطبيق قرار إزالة القيود عن جميع فئات المستثمرين الأجانب بدأ ينعكس على أداء السوق، مع تنامي اهتمامهم، ما رفع نسبة تعاملاتهم إلى نحو 40% من إجمالي التداولات.
وأضاف عبد الله خلال مداخلة مع “الشرق”، “يقود الأجانب فيما يبدو موجة الشراء التي بدأت أمس الإثنين، بعدما بلغت مشترياتهم في يناير 5 مليارات ريال… فيما من المتوقع أن يكون لهم دور كبير في ارتداد السوق”.
فتح المؤشر العام “تاسي” على ارتفاع طفيف مسجلاً 11330 نقطة بدعم من صعود معظم أسهم قطاعي البنوك والمواد الأساسية، في حين تراجعت أسهم رئيسية مثل “أرامكو”. كما انخفض سهم “معادن” على الرغم من عودة أسعار الذهب للارتفاع.
رفع نسبة تملك الأجانب
نقلت “بلومبرغ” عن عبد العزيز عبد المحسن بن حسن عضو مجلس إدارة هيئة السوق المالية قوله إن “حدود الملكية الأجنبية قيد المراجعة”، في إشارةٍ إلى القيود التي تمنع المستثمرين الأجانب حالياً من امتلاك حصص أغلبية في الشركات المحلية.
وأضاف، خلال منتدى أسواق رأس المال في نيويورك، قائلاً: “نحن ملتزمون بإنجاز ذلك ونأمل أن يتم خلال هذا العام”.
كانت تصريحات مشابهة في سبتمبر دفعت المؤشر العام إلى تسجيل قفزة كبيرة وسط تفاؤل بين المتعاملين. لكن ماري سالم، المحللة المالية لدى “الشرق”، لا تتوقع تكرار الأثر نفسه هذه المرة نظراً لأن السوق استوعبت بالفعل هذا النبأ من وجهة نظرها.
وأضافت سالم أن رفع نسبة ملكية الأجانب في الأسواق الخليجية الأخرى لم ينعكس بشكل كبير على نوعية المستثمرين أو التدفقات الإضافية، واصفة تأثيره بأنه “نفسي” أكثر من كونه عملي، مرجحة أن تحافظ الكثير من الشركات على حصة الأغلبية من الملكية حتى لو رفعت النسبة المسموحة للأجانب إلى 100%.
في المقابل، أشارت إلى جانب إيجابي يتمثل في أن “رفع سقف الملكية الأجنبية في الشركات والسماح بالاستثمار المباشر لجميع فئات المستثمرين الأجانب سيغير من وزن السوق السعودية في المؤشرات العالمية، ما قد يؤدي بدوره إلى زيادة الزخم والتدفقات النقدية”.
من جانبه، توقع محمد الفراج، رئيس أول إدارة الأصول في “أرباح المالية”، أن تختلف نسب الملكية الجديدة للمستثمرين الأجانب من قطاع إلى آخر، مشيراً إلى أن اتخاذ القرار ربما يستغرق بعض الوقت نظراً لمشاركة العديد من الجهات في دراسته.
وأضاف، خلال مداخلة مع “الشرق”، “لكن الإيجابي أن هناك تطمينات بأنه سيجري إغلاق هذا الملف خلال العام الجاري وسيبقى المستثمرون بمعنويات إيجابية انتظاراً لهذا القرار”.
نتائج مالية تدعم بعض الأسهم السعودية
وفيما يخص النتائج المالية للشركات، أعلن “بنك الرياض” نمو أرباحه 17% في الربع الأخير من العام الماضي إلى 2.64 مليار ريال. وارتفع سعر السهم أكثر من 2% إلى 28.92 ريال خلال التعاملات المبكرة.
وقال عبد الله إن نتائج بنك الرياض في الربع الرابع جاءت أفضل من التوقعات رغم بعض الضغط على الدخل من الفوائد، وهي مصدر الدخل الرئيسي للبنوك، من العمولات الخاصة للتمويل والاستثمار. مشيراً إلى أن البنك أظهر مرونة جيدة في إدارة التكاليف.
غير أنه لفت إلى أن البنك خفض توزيعاته النقدية النصفية إلى الثلث، بعد توزيع أسهم منحة وزيادة رأس المال، ما يقلص عائد التوزيع النقدي إلى نحو 5% بعدما كان في حدود 6% أو أعلى بقليل وهو ما “قد يؤثر على نظرة المستثمرين للسهم”.
كما أعلنت شركة “قو للاتصالات” نمو الأرباح الفصلية 27% في الشهور الثلاثة الأخيرة من 2025 إلى 70 مليون ريال. وقفز سهم الشركة 7.6% إلى 99.3 ريال.








