شهدت أسهم شركات الفضاء الأمريكية، اليوم الثلاثاء، ارتفاعاً قياسياً عقب إعلان رجل الأعمال “إيلون ماسك” عن اندماج شركتي SpaceX وxAI في صفقة بلغت قيمة الكيان الموحّد بموجبها نحو 1.25 تريليون دولار.
وقال ماسك، وفقاً لوكالة “بلومبرج”، إن توليد قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي في الفضاء سيكون الخيار الأكثر كفاءة من حيث التكلفة خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، في ظل سعي شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تحقيق ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي العام (AGI)، وهو مفهوم نظري يشير إلى إمكانية تفوق الآلات على القدرات البشرية في التفكير.
وأوضح ماسك أن الاندماج يهدف إلى إنشاء كيان ابتكاري متكامل رأسياً، يجمع بين الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الإطلاق الصاروخي وخدمات الإنترنت الفضائي، والاتصالات المباشرة بالهواتف المحمولة، إضافة إلى منصة للمعلومات الفورية وحرية التعبير.
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت أسهم شركتي Rocket Lab وPlanet Labs بنحو 3% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بينما صعدت أسهم AST SpaceMobile وGlobalstar بنسبة 2.4% و1.3% على التوالي، كما سجلت أسهم Intuitive Machines مكاسب بنسبة 2.1%، في حين ارتفعت أسهم Redwire بنحو 4.9%.
من جانبه، قال روس مولد، مدير الاستثمار في شركة AJ Bell، إن رؤية ماسك الطموحة لإنشاء مراكز بيانات في الفضاء قد تجذب اهتمام المستثمرين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تزيد من شهية الأسواق قبيل ما قد يكون أكبر طرح عام أولي في التاريخ.
وتأتي هذه الصفقة في وقت تستعد فيه SpaceX لطرح عام مرتقب خلال العام الجاري، قد يرفع تقييم الشركة إلى أكثر من 1.5 تريليون دولار، بحسب مصادر مطلعة.
وكانت شركة xAI قد قُدّرت قيمتها بنحو 230 مليار دولار في نوفمبر الماضي.
وفي السياق ذاته، توقعت شركة الاستثمار Seraphim Space أن تشهد الاستثمارات العالمية في تكنولوجيا الفضاء مزيداً من النمو خلال العام الجاري، مدفوعة بزيادة الإنفاق الحكومي على أنظمة الأقمار الصناعية المرتبطة بالدفاع، إلى جانب توسع استثمارات القطاع الخاص في قدرات الإطلاق الفضائي.
وقال مارك بوجت، الرئيس التنفيذي لشركة Seraphim Space، إن هذه التطورات تمثل أقوى مؤشر حتى الآن على أن قطاع الفضاء سيشكّل الأساس للموجة المقبلة من تطور الذكاء الاصطناعي.
وكانت SpaceX قد تقدمت مؤخراً بطلب للحصول على موافقة لإطلاق كوكبة تضم نحو مليون قمر صناعي تدور حول الأرض؛ بهدف استغلال الطاقة الشمسية لتشغيل مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد الضغوط على مراكز البيانات الأرضية التي أسهمت في ارتفاع الطلب على الكهرباء والمياه اللازمة لتبريد الخوادم.








