أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الثلاثاء أن النشاط الاقتصادي في روسيا سجل نموا بنسبة 1% فقط في 2025، وهو معدل أبطأ بكثير من العام السابق، في وقت يواجه الاقتصاد صعوبات في التعافي تحت وطأة الحرب في أوكرانيا.
وكان الإنفاق العسكري الضخم في بداية النزاع قد دعم النمو ومكّن موسكو من تجنب توقعات بانهيار اقتصادي بعد بدء الهجوم في 2022.
غير أن ارتفاع الإنفاق أسهم في زيادة التضخم، ما شكل ضغطا على النمو الحقيقي، فيما اشتكت الشركات من ارتفاع تكاليف الاقتراض المفروضة لكبح الأسعار.
وقال بوتين خلال اجتماع حكومي إن “الناتج المحلي الإجمالي الروسي نما بنسبة 1% العام الماضي. هذا الرقم أدنى من الدينامية التي شهدناها سابقا: ففي 2023 و2024 بلغ النمو 4.1% و4.3% على التوالي”.
وأضاف أن التباطؤ “لم يكن متوقعا فحسب، بل كان إلى حد ما مقصودا”، إذ ارتبط بإجراءات للحد من التضخم.
وأوضح أن التضخم “تراجع إلى 5.6%” العام الماضي”، مقابل 9.5% قبل عام.
وكان المصرف المركزي الروسي قد خفّض في كانون الأول/ديسمبر معدل الفائدة الرئيسي إلى 16% مع ظهور مؤشرات إلى تباطؤ التضخم، رغم أن هيئة الإحصاء الرسمية (روستات) لا تتوقع بلوغ هدف 4% قبل 2027.
وأكد بوتين أن “المهمة واضحة: يجب إعادة تنشيط نمو الاقتصاد الوطني، وتحسين مناخ الأعمال، وزيادة الاستثمار مع التركيز على رفع إنتاجية العمل”.
وكانت موسكو قد أعلنت سابقا أن عائداتها من النفط والغاز – الركيزة الأساسية لمالية الدولة – تراجعت إلى أدنى مستوى في خمس سنوات. وتخضع قطاعات الطاقة وعدد كبير من الشركات الروسية لعقوبات أوروبية وأميركية منذ غزو القوات الروسية لأوكرانيا عام 2022.








