توقعت شركة “فورد” لتصنيع السيارات أن يواصل قسم سياراتها الكهربائية “موديل إي” تسجيل خسائر تتراوح بين 4 و4.5 مليار دولار في عام 2026، رغم إمكانية تحسن مبيعاتها في السوق الأمريكية من الشاحنات الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي وتأثيرها إيجابًا على النتائج المالية.
وقالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية، إن “فورد” تكافح لوقف نزيف الخسائر في قسم السيارات الكهربائية المتعثر، رغم توقعاتها بانتعاش ربحية أعمالها الأوسع نطاقًا هذا العام.
وكشفت النتائج التي نُشرت بعد إغلاق السوق الأمريكية الثلاثاء، عن أن شركة صناعة السيارات، سجلت خسارة صافية بلغت 8.2 مليار دولار لعام 2025، وذلك بعد إعلانها في ديسمبر شطباً لأصول ضخمة قيمتها 19.5 مليار دولار مرتبطة بقطاع السيارات الكهربائية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأرباح المعدلة للربع الأخير من عام 2025 بلغت مليار دولار، بانخفاض قدره 1.1 مليار دولار مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024.
كما تأثرت عمليات الشركة في عام 2025 بتداعيات التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى حريقين اندلعا في مصنع أحد موردي الألومنيوم الرئيسيين.
ومع نمو مبيعات شاحنات “البيك أب” وسيارات الدفع الرباعي في الولايات المتحدة، تتوقع “فورد” تحقيق أرباح معدلة أفضل في عام 2026 تتراوح بين 8 و10 مليار دولار.
لكن الشركة تتوقع أن يستمر قسم السيارات الكهربائية “موديل إي” في تسجيل خسائر تتراوح بين 4 و4.5 مليار دولار في عام 2026، بعد أن سجل خسائر بلغت 4.8 مليار دولار في عام 2025 و5.1 مليار دولار في عام 2023.
وصرحت المديرة المالية، شيري هاوس، للصحفيين يوم الثلاثاء بأن الشركة لا تتوقع أن يحقق قسم السيارات الكهربائية “نقطة التعادل” حتى عام 2029، على الرغم من تحسن الربحية الأساسية نتيجة لتحويل تركيزها من السيارات الكهربائية الكبيرة بالكامل في سوق أمريكا الشمالية إلى السيارات الكهربائية الأصغر حجمًا والأكثر إنتاجية في أوروبا.
وأضافت أن القسم يستثمر أيضًا 1.5 مليار دولار في شركة تابعة جديدة، هي “فورد إنيرجي”، التي سوف تستخدم تكنولوجيا صينية مرخصة لإنتاج بطاريات تخزين الطاقة لتلبية الطلب المتزايد على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
وفي ديسمبر، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة “فورد”، جيم فارلي، عن دخول الشركة في شراكة مع شركة “رينو” الفرنسية لتطوير سيارات وشاحنات كهربائية صغيرة.
وتنخرط “فورد” في محادثات مع شركة “جيلي” الصينية لصناعة السيارات بشأن شراكة محتملة قد تشمل تطويراً مشتركاً لمركبات باستخدام الطاقة الإنتاجية الأوروبية الفائضة لدى الشركة الأمريكية.
وفي محاولة للتخفيف من مشاكلها المتعلقة بالسيارات الكهربائية، تلقت “فورد” دعماً من تخفيف إدارة ترامب للوائح البيئية في الولايات المتحدة، مما سمح لها ببيع المزيد من الشاحنات الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي التي تعمل بالبنزين ذات هامش الربح المرتفع، وتحقيق إيرادات سنوية قياسية بلغت 187.3 مليار دولار في عام 2025.








