واصلت سوق الأسهم السعودية الحركة في نطاق ضيق بمستهل تعاملات الأسبوع، مع استمرار ترقب إعلانات نتائج أعمال الشركات الكبرى، على رأسها “أرامكو”، في حين يُتوقع أن تستفيد عدة قطاعات في السوق من تيسير منتظر في السياسة النقدية، بحسب محللين.
يشير إكرامي عبد الله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، إلى عدة عوامل من شأنها أن تدفع السوق في مسارها الصاعد خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك بقاء أسعار النفط قرب 70 دولاراً للبرميل، وزيادة عوائد التوزيعات النقدية من قِبل الشركات المدرجة، إلى جانب الخفض المتوقع في أسعار الفائدة.
وأضاف خلال مداخلة مع “الشرق”: “نتائج الشركات الكبيرة مثل أرامكو وstc وسابك ومعادن ستكون هي المحرك الأساسي للسوق وتحديد المسار. بعض الشركات أيضاً بدأت ترفع عوائد التوزيعات النقدية مثل سليمان الحبيب”.
رهانات متزايدة على خفض الفائدة
أظهرت بيانات يوم الجمعة تسارع معدل التضخم العام في الولايات المتحدة إلى 2.4% على أساس سنوي، في حين ارتفع التضخم الأساسي مسجلاً 2.5%. ويُعدّ ذلك أصغر ارتفاع سنوي في الأسعار الأساسية منذ بدء موجة ارتفاع تكاليف المعيشة في ربيع 2021.
التقرير دفع المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على خفض ثالث لأسعار الفائدة هذا العام. وإن كان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي قال إن خفضاً إضافياً للفائدة يتطلب عودة التضخم إلى مستهدف 2%.
عبد الله توقع أن تستفيد سوق الأسهم بصفة عامة من خفض أسعار الفائدة، وخاصة القطاعات ذات الرافعة المالية الكبيرة، مثل المرافق العامة والبتروكيماويات والقطاع العقاري.
الاتجاه الصاعد لا يزال مستمراً
المؤشر العام “تاسي” فتح على ارتفاع طفيف قبل أن يتحول للانخفاض مسجلاً 11248 نقطة، مع تراجع أسهم “أرامكو” و”سابك” و”مصرف الراجحي” و”أكوا” في حين ارتفعت أسهم “البنك الأهلي”.
لكن محمد الميموني، خبير الأسواق المالية، يقول إن المؤشر لا يزال فوق متوسطاته المتحركة وهو ما يشير من الناحية الفنية إلى استمرار الاتجاه الصاعد.
وتابع، خلال مداخلة مع “الشرق”، أن “السوق تماسكت فوق 11100 نقطة لعدة جلسات في إشارة على عدم وجود تصحيحات قاسية. لكن هناك ترقب لنتائج الشركات خاصة في قطاع البتروكيماويات والطاقة بحكم ثقلها في السوق”.
“المتقدمة” تتحول للربحية
ارتفع سهم “المتقدمة للبتروكيماويات” نحو 3% إلى 26.16 ريال بعدما أعلنت الشركة تحقيق أرباح بقرابة مليون ريال في الربع الرابع من العام الماضي مقارنة مع خسارة بقيمة 288 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق. وتضاعفت المبيعات إلى 1.2 مليار ريال.
وتوقع الميموني “حدوث انفراجة هذا الربع لشركات البتروكيماويات خاصة بعد تحسن أسعار المنتجات خلال الربع الحالي مقارنة مع مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي”.
وفي قطاع الرعاية الصحية، ارتفعت أرباح “سليمان الحبيب” بنسبة 6% في الربع الرابع إلى 651 مليون ريال، وأوصت الشركة بتوزيع أرباح نقدية بواقع 1.31 ريال للسهم عن الربع الرابع. وزاد سعر سهم الشركة نحو 1% في التعاملات الصباحية إلى 261.2 ريال.
يعزو عبد الله نمو إيرادات الشركة إلى التوسعات الكبيرة التي قامت بها خلال العامين الماضيين، بالإضافة إلى زيادة عدد المراجعين ونسب الإشغال، متوقعاً أن هذه النتائج إلى جانب زيادة التوزيعات النقدية ستُخرج السهم من مساره العرضي.








