المتابع لحركة سوق العملات الرقمية المسفرة يرى بأن السوق يتعرض لضغوط بيعيه قوية جدًا، فعلى الرغم من هذا التسوق شهد حالة من التحسن في الأداء السعري.
إلا أن ذلك لا يتجاوز ما نسبته الـ 1%، وذلك بسبب عزوف العديد من متداولي العملات الرقمية عن المخاطرة، ناهيك عن تراجع شهية المستثمرين للأصول عالية التذبذب.
إلى جانب ذلك أيضًا، تعافت الأسواق بشكل جزئي من أدنى مستوى لها الأسبوع الماضي، ولكن المعنويات ما زالت هشة جدًا تجاه أكبر العملات المشفرة في العالم، كالبتكوين والإيثيريوم، في ظل وجود مؤشرات سلبية في السوق، كما وحافظ معدلات التمويل لعقود بتكوين الدائمة على استقرارها تحت الصفر، الأمر الذي يعكس مدى ترقب المتعاملين لمزيد من التراجع والانخفاض على المدى القصير والمتوسط.
سوق العملات الرقمية في مصر
هناك اهتمام شعبي كبير ومتزايد في العملات الرقمية في مصر على الرغم من القيود التنظيمية الصارمة، إذ يزداد اهتمام الشباب بالتداولات الرقمية والاستثمار عبر شبكة الإنترنت، رغم القيود التي تفرضها الحكومة المصرية لحظر التداول والترويج للعملات الرقمية؛ لأسباب تتعلق بحماية الأنظمة المالية والحد من المخاطر، الأمر الذي يجعل هذا النوع من النشاط غير رسمي، وغالبًا يتم من خلال منصات خارجية، أو تداولات فردية بين المستخدمين.
وهنا يبرز دور العديد من المواقع الإلكترونية اون لاين والتي تدعم الإيداع بالعملات الرقمية؛ للحصول على مقابل مادي ومكافآت وجوائز متنوعة، أبرزها: كازينو الكويت بمال حقيقي، إذ يعمل هذا الموقع في مصر ويهدف لخلق بيئة رقمية قائمة على الابتكار المادي وتقديم الخدمات الإلكترونية المتطورة، كالألعاب المالية والتداول الرقمي.
خروج التدفقات وتراجع السيولة
بحسب ما أفادت به محللة في سوق العملات المشفرة، لاسي تشانغ، كشفت عن أن الانخفاض الأخير في حركة العملات الرقمية يعود إلى التدفق المالي الخارجي من صناديق المؤشرات المتداولة، إلى جانب عمليات تصفية الأصول من كبار المستثمرين، مما انعكس على خفض معدل السيولة من عمليات البيع المتواصلة والمؤسسات المالية.
وتضيف، بأن هذا المسار جاء في وقت أدى لخفض المديونية على نطاق واسع في السوق وانعكس على التخلص من المضاربات القوية التي تراكمت في وقت سابق من العجلة الاقتصادية.
وعلى الرغم من أن هذا النوع من التصحيح يعد صعب على المدى القصيرة، إلا أن هذا السوق بحاجة إلى عملية ضبط طبيعية تساهم في تحسين البنية السوقية، مما يمهد الطريق إلى انتعاش مستدام يقوده المستثمرين أصحاب الرؤى طويلة الأجل.
أكبر عملتين مشفرتين
البيتكوين والإيثريوم هما العملات الأكبر في سوق العملات الرقمية قد شهدوا أكبر عملية تدفق خارجية تقدر بمليارات الدولارات من الصناديق المتداولة في السوق المالي منذ الأول من شهر أكتوبر.
إذ سحب المستثمرون نحو 3.2 مليار دولار من صناديق الإيثيريوم، منها نحو 500 مليون دولار في مطلع هذا العام، كما وقد سجلت صناديق البيتكوين تدفقات مالية خارجية قدرت بنحو 8 مليار دولار في يناير الماضي.
ما الذي فقدته العملات الرقمية الكبرى؟
العملات الرقمية المشفرة فقدت أكثر من 20% من قيمتها، وبذلك تصبح القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية نحو 2.3 تريليون دولار، إذا تراجعت البيتكوين خلال العام الحالي بنحو 23% بمعدل67 دولار، بعدما قاربت على الوصول إلى 60 ألف دولار يوم الجمعة المنصرم، قبل أن تسجل صعودًا ملحوظًا خلال التداولات الأسبوعية.
مكاسب البيتكوين الأسبوع الماضي قد مسحت منذ أن تم إعادة انتخاب دونالد ترمب في نهاية العام 2024، على الرغم من أن هناك نظرة لدى الإدارة الأمريكية بأنها داعمة لهذا السوق، إلى جانب ذلك، سجلت كبرى العملات الرقمية، بيتكوين في وقت سابق أطول سلسلة من الخسائر الشهرية منذ تقريبا العام 2018.
أما بالنسبة لثاني أكبر عملة رقمية في السوق، الإيثيريوم، فقد خسرت أكثر من 34% من قيمتها في تعاملات العام الجاري؛ لتسجل مستوى 1955.4 دولارًا.
وبحسب التحليلات الفنية، تقول راشيل لوكاس الصحفية في بي تي سي ماركتس بأن الإيثيريوم ما زالت ضمن النطاق الهابط بعدما كسرت نطاق التداول من 2800 إلى 3000 دولار، لتضيف بأن موجة البيع قد جاءت مرتبطة بالعزف عن المخاطرة كليًا، إلى جانب موجة من البيع الواسعة في سوق العملات الرقمية المشفرة.
على الرغم من ذلك، إلا أن الأنظار ما زالت تتجه نحو الكونغرس الأمريكي؛ لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إقرار تشريع مقترح فيما يتعلق بهيكلة السوق الرقمية قبل انطلاقة الانتخابات النصفية للكونغرس، ويضيف المحلل سيث هيرتلين، في حال نجاح ذلك، فإنه سيكون المعيار العالمي الفعلي، وذلك لآن قانون MiCA الأوروبي، يعيق الأسواق الأوروبية، رغم أن الأطر الأخرى تبدو أكثر توازنًا، كتلك الأطر الموجودة في كل من الإمارات والسلفادور، كونها أسواق صغرى يمكنها تحديد التوجهات العالمية.
توقعات العملات الرقمية لعام 2026
تقول لاسى تشانغ بأنها ترجح ارتفاع الأصول الرقمية في العام الحالي مع أداء متذبذب، كما ترجح أن يصل سعر البيتكوين إلى أكثر من 150 ألف دولار، مرتبطة بالتدفق المتجدد في صناديق المؤشرات المتداولة واستخدام العملات الرقمية المستقرة على مدى واسع، مما يحسن من السيولة ويتيح إمكانية الوصول إليها.
كما وتتوقع تشانغ بأن يرتفع الإيثيريوم إلى المستوى 6 آلاف دولار، مدفوعًا بالاستثمارات المالية للمؤسسات المالية التقليدية. وفي ضوء ذلك، قال مؤسس منصة أوبنتوترايب، بأنه من المرجح أن تواصل العملات الرقمية الصعود إلى مستويات جديدة رغم أنها ستشهد تقلبات واضحة في الأشهر القليلة القادمة.








