تخطط شركة كوبر، المتخصصة في تطوير برمجيات التحكم في الأذرع الروبوتية، لتحقيق مليون دولار مبيعات بنهاية العام الحالي 2026، بحسب ما كشفه أحمد بركات، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة.
قال بركات إن «كوبر» تعمل بالتوازي مع خطط توسعية طموح تستهدف أسواق مصر والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مضيفا أن الشركة تعتمد في نموذج أعمالها على تطوير حلول قائمة على تقنيات «الذكاء الاصطناعي الفيزيائي»، وهو مجال يجمع بين خوارزميات الذكاء الاصطناعي وفهم القوانين الفيزيائية للحركة داخل البيئات الصناعية، بما يتيح للروبوتات التفاعل مع محيطها بشكل ذكي وفوري.
وأوضح أن التكنولوجيا التي تطورها الشركة تمكّن الأذرع الروبوتية من استقبال البيانات مباشرة من الكاميرات، وتحليل المشهد المحيط، واتخاذ قرار الحركة في الوقت الفعلي دون الحاجة إلى برمجة مسبقة لكل حالة أو إعدادات هندسية معقدة.
أكد بركات، أن الشركة تركز حاليًا على تطوير تطبيق متخصص يستهدف عمليات تفريغ الكراتين بمختلف أحجامها وأوزانها من على الطبالي داخل المخازن، وهي من العمليات المتكررة التي تتطلب عادة تدخلًا بشريًا أو إعدادات برمجية دقيقة لكل سيناريو.
ولفت إلى أن الحل الذي تقدمه «كوبر» يتيح نشر التكنولوجيا مباشرة داخل المخازن من خلال برمجيات فقط، دون الحاجة إلى تعديلات هندسية كبيرة أو تغييرات في البنية التحتية، ما يقلل من التكلفة ويسرّع وتيرة التطبيق.
أوضح بركات أن الشركة تأسست بنهاية عام 2024، وتستعد لإطلاق أولى عمليات البيع خلال الربع الثاني من عام 2026، مشيرًا إلى أن الفترة الحالية مخصصة لاختبارات التكنولوجيا وتطويرها بالتعاون مع شركاء محتملين، تمهيدًا لبدء التوسع التجاري.
وكشف أن «كوبر» تدرس تنفيذ جولة تمويلية خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع مستثمرين ورؤوس أموال مخاطر، إلا أن الإدارة قررت تأجيل إتمام الجولة لحين نشر التكنولوجيا فعليًا لدى عدد من العملاء وتحقيق مبيعات ملموسة، بما ينعكس إيجابًا على تقييم الشركة السوقي ويعزز قدرتها التفاوضية مع المستثمرين.
وبدأت الشركة نشاطها في المملكة المتحدة قبل نقل عمليات التطوير بالكامل إلى مصر، حيث يعمل الفريق الحالي من السوق المحلي، في خطوة تستهدف الاستفادة من الكفاءات الهندسية المصرية وخفض تكاليف التشغيل.
أضاف أن «كوبر» تستهدف قطاعات المخازن والمصانع وجميع الأنشطة التي تعتمد على نقل البضائع على الطبالي، لافتًا إلى وجود مفاوضات مبدئية مع عملاء محتملين في الولايات المتحدة، من بينهم البريد الأمريكي، لتطبيق التكنولوجيا داخل مراكز الفرز والنقل.
وأوضح أن عدد موظفي الشركة حاليًا يقل عن 10 أفراد، مع توجه للحفاظ على فريق عمل صغير ومرن خلال المرحلة الحالية، بما يتناسب مع طبيعة الشركات الناشئة في مراحلها الأولى وخططها التوسعية المستقبلية.
وأكد أن الاستراتيجية تعتمد على بناء منتج تقني قوي وقابل للتوسع عالميًا، قبل التوسع في الهيكل الإداري، بما يضمن نموًا مستدامًا قائمًا على الابتكار والكفاءة التشغيلية.







