مع تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة، عقب الضربات الأمريكية–الإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية التي طالت عدداً من دول الخليجية خيمت على أسواق المال الخليجية والعربية حالة من القلق لتدفع البورصة المصرية خلال جلسة أمس الأحد، إلى موجة هبوط حادة.
وهبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.5% ليغلق عند مستوى 47,984 نقطة، بعدما لامس خسائر قاربت 5.7% في مستهل التعاملات، بينما هبط مؤشر EGX100 بنسبة 2.92% مسجلاً 16,837 نقطة.
كما تراجع مؤشر EGX70 EWI للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 3.15% ليغلق عند 11,908 نقاط.
وجاء الأداء المحلي متسقاً مع تراجعات واسعة بأسواق الخليج، إذ علّقت بورصة الكويت التداولات مؤقتاً في أعقاب تصاعد التوترات بالمنطقة، فيما قلص مؤشر تاسي خسائره ليغلق متراجعاً 2.2% بعد أن هبط بأكثر من 4% في بداية الجلسة.
كما انخفض المؤشر الرئيسي في مسقط 1.4%، وتراجع مؤشر البحرين 1% إلى مستوى 2040 نقطة.
عبد السميع: جلسة الاثنين اختبار حقيقي لاتجاه السوق وسط ضغوط بيعية وأجنبية
قال هيثم عبد السميع، رئيس قسم التحليل الفني بشركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، إن الجلسة اتسمت بتقلبات حادة، بعدما بدأت بتراجعات قوية لامست 5.7% قبل أن ينجح السوق في تقليص أكثر من نصف خسائره بنهاية التعاملات، ليغلق المؤشر الرئيسي قرب مستوى 48 ألف نقطة.
وأوضح أن التراجعات صاحبتها فجوات سعرية واضحة في عدد من الأسهم، نجح بعضها في إغلاقها سريعاً، بينما لا تزال أسهم أخرى بحاجة إلى استكمال إغلاق تلك الفجوات خلال الجلسات المقبلة، محذراً من أن عدم إغلاقها قد يضغط على الأداء قصير الأجل.
وأشار إلى أن المؤشر الرئيسي كوَّن مستوى دعم أول عند 47 ألف نقطة، يليه 46,300 نقطة وهو القاع المسجل خلال الجلسة، فيما تتمثل مستويات المقاومة عند 48,800 نقطة ثم 49,500 نقطة وصولاً إلى 50,300 نقطة.
وأكد عبد السميع، أن جلسة الاثنين تمثل اختباراً حقيقياً لاتجاه السوق، خاصة مع عودة تعاملات المستثمرين الأجانب بكثافة، موضحاً أن تحولهم إلى الشراء قد يعكس انتهاء موجة القلق المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية، بينما استمرار الضغوط البيعية قد يدفع السوق لمزيد من التراجعات.
ولفت إلى أن المؤسسات العربية والأجنبية اتجهت للبيع خلال الجلسة، مقابل مشتريات من المؤسسات والأفراد المصريين، إلى جانب الأفراد العرب، وهو ما ساهم في تقليص جزء من الخسائر.
وفيما يتعلق بالمؤشر السبعيني، أوضح أن أداءه شهد ارتداداً مقبولاً ليغلق قرب 11,900 نقطة، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى إغلاق بعض الفجوات السعرية.
وأشار إلى أن أقرب مقاومة عند 12,300 نقطة، بينما تظهر مستويات الدعم عند 11,600 نقطة ثم 11,300 نقطة.
عربي: المؤشر السبعيني يحتاج للحفاظ على 11,200 نقطة لدعم الارتداد
من جانبها، قالت ياسمين عربي، مدير حساب أول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي أغلق منخفضاً بنحو 1,228 نقطة بعد اختبار مستوى 46,339 نقطة قبل أن يعاود الارتفاع بدعم من القوة الشرائية للمؤسسات والأفراد المصريين.
وأوضحت أن أقرب مستويات الدعم تتراوح بين 46,000 و45,500 نقطة، فيما تتحرك المقاومة بين 48,500 و49,300 نقطة، مضيفة أن المؤشر السبعيني يحتاج إلى الحفاظ على مستوى 11,200 نقطة كدعم رئيسي لدعم الارتداد نحو 12,300 نقطة.
وأشارت إلى أن قطاع السياحة وبعض أسهم قطاع الإسكان والكيماويات لا تزال تتمتع بقدر من السيولة رغم حالة الترقب المسيطرة على السوق.
وسجلت قيم التداول نحو 5.3 مليار جنيه عبر تنفيذ أكثر من 161 ألف عملية على نحو 1.1 مليار سهم، من خلال التعامل على أسهم 217 شركة، ارتفع منها 7 أسهم مقابل تراجع 199 سهماً واستقرار 11 سهماً.
وبلغ رأس المال السوقي نحو 3.1 تريليون جنيه، فيما استحوذ الأفراد على 69.2% من التعاملات مقابل 30.79% للمؤسسات. وهيمن المستثمرون المصريون على 88.02% من التداولات، تلاهم العرب بنسبة 6.51% ثم الأجانب بنسبة 5.47%.
واتجه الأفراد المصريون إلى الشراء بصافي 159 مليون جنيه، والعرب بصافي 74.6 مليون جنيه، فيما سجل الأفراد الأجانب صافي بيع بقيمة 13 مليون جنيه.
وحققت المؤسسات المصرية صافي شراء بنحو 219 مليون جنيه، مقابل صافي بيع للمؤسسات العربية والأجنبية بقيم 196 مليون جنيه و243 مليون جنيه على التوالي، ما يعكس استمرار الضغوط الخارجية على السوق خلال الجلسة.







