تباطأ نمو القطاع الخاص غير النفطي في السعودية خلال فبراير، وسط ضغوط الأجور، بحسب بيانات مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات، الذي انخفض إلى 56.1 نقطة مقابل 56.3 نقطة في يناير، مسجلاً أضعف تحسن في تسعة أشهر، لكنه بقي أعلى من مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
أظهرت البيانات استمرار قوة الطلب والإنتاج، رغم تباطؤ وتيرة النمو إلى أدنى مستوى في ستة أشهر، في ظل تحسن طلب العملاء وزيادة الموافقات على المشاريع الجديدة، إلى جانب توسع المبيعات المحلية وتحسن الطلبات الدولية، وإن بوتيرة أبطأ.
تصاعد ضغوط الأجور
سجل التوظيف واحداً من أقوى معدلاته في تاريخ الدراسة، مع تسارع نمو أعداد العاملين إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر، مدفوعاً بزيادة المبيعات وتراكم الأعمال غير المنجزة. في المقابل، ارتفعت تكاليف الأجور بأسرع وتيرة منذ بدء جمع البيانات في أغسطس 2009، وسط منح رواتب أعلى للاحتفاظ بالموظفين، لا سيما في الوظائف الفنية والمبيعات.
وتزامن تسارع ضغوط التكاليف مع ارتفاع أسعار البيع بأسرع معدل منذ مايو 2023، في وقت أشارت فيه الشركات إلى استمرار ضغوط رسوم الموردين وأسعار المعادن، رغم تراجع تكاليف الوقود نسبياً.
وفي سياق متصل، تحسنت مواعيد تسليم الموردين بأكبر وتيرة في تسعة أشهر، بدعم من تحسينات تشغيلية وتغيير بعض الموردين، ما ساعد في تسريع سلاسل الإمداد.
وقال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض نايف الغيث إن القطاع الخاص غير النفطي لا يزال في منطقة النمو مدعوماً بالطلب المحلي والمشاريع الجديدة، رغم تباطؤ الزخم مقارنة بالأشهر السابقة، مشيراً إلى أن التوسع في التوظيف يعكس ثقة الشركات بالطلب خلال الفترة المقبلة.
وجُمعت البيانات خلال الفترة من 10 إلى 19 فبراير 2026.








