بحثت وزارتا الاستثمار والتجارة الخارجية، والزراعة واستصلاح الأراضي، آليات تعزيز التواجد الاستثماري والتجاري في قارة أفريقيا؛ بما يتسق مع متطلبات الأسواق المصرية وتطلعات القطاع الخاص المصري.
كما بحثتا دراسة تأسيس كيان استثماري متخصص للسوق الأفريقية، يهدف إلى توفير الدعم والمساندة للمستثمرين المصريين في القطاعات المختلفة، بما يضمن توسيع نطاق الأعمال في القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي، والقطاعات الإنتاجية الأخرى.
أكد محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن توسيع نطاق التجارة والاستثمار في الأسواق الأفريقية يراعي الأولويات التنموية للحكومة المصرية، ويتسق مع التوجيهات الرئاسية لتعزيز التكامل الاقتصادي القاري.
وأشار إلى أن القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والتنمية الزراعية تمتلك فرصاً استثمارية واعدة، قادرة على خلق شراكات تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصادات الأفريقية والمستثمر المصري على حد سواء.
وكشف عن دراسة جدوى لإنشاء كيان استثماري متخصص للاستثمار في أفريقيا؛ لتقديم مختلف أنواع الدعم والمساندة للكيانات المصرية الراغبة في الاستثمار بدول القارة.
وأكد أن العمل سيتم بشكل قطاعي وبالشراكة مع القطاع الخاص المصري، الذي يمتلك الفهم الكافي لبيئة الأعمال في القارة الأفريقية، وكيفية بناء نماذج أعمال تدعم القدرات الإنتاجية لمصر في مختلف القطاعات ذات الأولوية؛ وهو ما يعكس حرص الوزارة على تقديم دعم يعزز من تنافسية الشركات المصرية وتواجدها المستدام في الأسواق الأفريقية.
وأوضح أن الدعم والمساندة يتضمنان تبسيط الإجراءات وتنسيق الجهود الحكومية على المستويين الفني والمالي، مؤكداً أن الحكومة ستقوم بدور الداعم والمحفز لكافة الشركاء في هذا الكيان المقترح، بما يضمن استدامة الأنشطة الاستثمارية وتحويلها إلى فرص لدعم التنمية الاقتصادية في مصر.
ومن جانبه، أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هذا التوجه الاستراتيجي يمثل ركيزة أساسية لدعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن مصر تمتلك رصيداً ضخماً من الخبرات التراكمية في التخطيط التنفيذي والإدارة التقنية للمشروعات الكبرى.
وأوضح أن تضافر الجهود بين الجهات الحكومية وصناديق الاستثمار والمؤسسات المالية من شأنه أن يسهم في إرساء دعائم مشروعات إقليمية كبرى، بما يسرع وتيرة التنمية الزراعية في أفريقيا، ويعزز في الوقت ذاته من مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للابتكار والصناعات المرتبطة بالزراعة والغذاء.
وشدد على أن توجيه الاستثمارات المصرية نحو القارة الأفريقية سيسهم في تأمين سلاسل إمداد مستدامة للمحاصيل الاستراتيجية والسلع الأساسية، مما يقلل من فاتورة الاستيراد ويعزز من قدرة دول القارة على مواجهة الأزمات العالمية.
وأكد أن الاستثمار في قطاع الزراعة هو المحرك الأول للتنمية الشاملة؛ نظراً لقدرته العالية على خلق فرص عمل وتطوير المجتمعات الريفية في كافة ربوع القارة.
من جانبه، قال يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، إن تعزيز التواجد الاقتصادي المصري في أفريقيا يتطلب إنشاء صناديق استثمارية متخصصة تدعم توجه الدولة نحو تعميق التعاون الاقتصادي مع دول القارة.
وأوضح الشرقاوي لـ«البورصة» أن القارة الأفريقية تمتلك فرصًا كبيرة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والتغيرات المناخية، ما يستدعي تطوير أدوات تمويلية جديدة، من بينها إنشاء صناديق فرعية تابعة للصندوق السيادي المصري وفق قانون تأسيسه.
وأشار إلى أن الصندوق الأول يمكن أن يركز على الاستثمار الزراعي والأمن الغذائي في أفريقيا بمشاركة الخبرات المصرية والقطاع الخاص، مستفيدًا من امتلاك القارة نحو 60% من الأراضي الصالحة للزراعة غير المستغلة عالميًا.
أما الصندوق الثاني فيستهدف تعزيز التجارة البينية الأفريقية عبر تمويل إنشاء مناطق لوجيستية ومراكز توزيع داخل الدول الأفريقية لدعم حركة السلع، بينما يقترح الصندوق الثالث تطوير منظومة نقل بحري إقليمي تربط عددًا من الموانئ الأفريقية الرئيسية، بما يسهم في تسريع حركة التجارة وتقليل تكاليف النقل.
وأكد الشرقاوي، أن إنشاء هذه الصناديق يسهم في تقليل مخاطر الاستثمار وجذب شركاء ومستثمرين دوليين للعمل في أفريقيا، بما يدعم فرص التنمية الاقتصادية للقارة.








