رأفت: مطالب للمستثمر قصير الأجل عدم فتح مراكز شرائية جديدة
شهدت مؤشرات البورصة المصرية أداءً متباينًا خلال جلسة الإثنين، في ظل استمرار الضغوط البيعية على الأسهم القيادية وتأثر السوق بالتطورات الجيوسياسية، ما دفع المؤشر الرئيسي للتراجع وكسر مستويات دعم مهمة.
في المقابل، سجلت الأسهم الصغيرة والمتوسطة ارتدادًا محدودًا مدعومًا بنشاط شرائي من الأفراد، الأمر الذي ساهم في صعود مؤشري EGX70 وEGX100 وتقليص جزء من خسائر السوق بنهاية الجلسة.
وتراجع EGX30 بنسبة 0.77% ليغلق عند 46,415 نقطة، وفي المقابل، ارتفع مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 0.44% ليغلق عند 12,517 نقطة، بينما صعد EGX100 بنسبة 0.08% مسجلاً 17,511 نقطة، مع تباين أداء القطاعات المختلفة.
وسجلت قيم التداولات نحو 9 مليارات جنيه، من خلال تنفيذ 197 ألف عملية على 1.6 مليار سهم، موزعة على 219 شركة، ارتفع منها 86 سهمًا، مقابل تراجع 104 أسهم واستقرار 29 سهمًا دون تغيير.
قال مصطفى رأفت، رئيس قسم التحليل الفني بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن أداء البورصة المصرية لا يزال متأثرًا بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، والتي أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسواق خلال الفترة الحالية.
أوضح أن بعض القطاعات قد تستفيد مؤقتًا من هذه التطورات، إلا أن هذا التأثير غالبًا ما يكون محدودًا زمنياً قبل أن تعود الأسواق للتراجع مرة أخرى.
وأشار رأفت إلى أن مؤشر EGX30 لا يزال يتحرك في موجة تصحيحية هابطة على المدى القصير، وذلك بعد كسر مستوى الدعم الرئيسي قرب 48,513 نقطة، ما دفع المؤشر للدخول في اتجاه هابط قصير الأجل.
ولفت إلى أن المستثمرين الأجانب اتجهوا إلى تسجيل صافي بيع شبه يومي منذ بداية الأزمة، ما يعد إشارة سلبية للسوق، خاصة أنه يضغط على سعر الصرف ويؤثر بشكل مباشر على الأسهم القيادية، وعلى رأسها سهم البنك التجاري الدولي، الذي يمثل الوزن النسبي الأكبر داخل مؤشر EGX30.
وأوضح أن الضغوط البيعية على سهم البنك التجاري الدولي انعكست بشكل مباشر على أداء المؤشر الرئيسي، في ظل الوزن النسبي الكبير للسهم داخل المؤشر، ليسهم في إبطاء حركة السوق رغم وجود تحركات إيجابية نسبية في بعض الأسهم الأخرى.
ونصح رأفت المستثمرين قصيري الأجل بتوخي الحذر وعدم فتح مراكز شرائية جديدة في الوقت الحالي في ظل حالة التذبذب المرتفعة التي يشهدها السوق.
أما بالنسبة للمستثمرين متوسطي الأجل، فأشار إلى إمكانية استغلال التراجعات الحالية لبناء مراكز شرائية تدريجية في الأسهم الجيدة، من خلال الشراء على مراحل مع كل حركة هبوطية، استعدادًا للاستفادة من أي موجة صعود محتملة خلال الفترة المقبلة.
سجل رأس المال السوقى مستوى 3.226 تريليون جنيه، واستحوذ الأفراد على 67.54% من إجمالى التعاملات، مقابل 32.45% للمؤسسات، وسيطر المستثمرون المصريون على 87.14% من التعاملات، تلاهم الأجانب بنسبة 7.4%، ثم العرب بنسبة 5.46%.
قال أحمد ناشي، المحلل الاستراتيجي بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن جلسة تداول الإثنين شهدت استمرار حالة التباين في الأداء بين مؤشري EGX30 وEGX70 EWI، نتيجة اختلاف توجهات فئات المستثمرين داخل السوق.
وأوضح أن التعاملات أظهرت اتجاهًا شرائيًا قويًا من قبل المستثمرين الأفراد، حيث سجلوا صافي شراء تجاوز 750 مليون جنيه، ما انعكس إيجابًا على أداء شريحة من الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
في المقابل، تعرضت الأسهم القيادية لضغوط بيعية ملحوظة في ظل اتجاه المؤسسات والمستثمرين الأجانب والعرب نحو البيع، ما أدى إلى استمرار الضغط على مؤشر EGX30 خلال معظم فترات الجلسة.
وأضاف ناشي أن المؤشر الرئيسي تمكن من تقليص جزء من خسائره خلال الساعة الأخيرة من التداول، مدعوماً بظهور بعض القوى الشرائية على سهم البنك التجاري الدولي “CIB”، ما ساعد المؤشر على الارتداد النسبي بنهاية الجلسة.
وأشار إلى أن EGX30 لا يزال يتحرك داخل مسار تصحيحي هابط، موضحًا أن المؤشر يختبر مستوى مقاومة رئيسي 48,250 نقطة، واختراقه قد يكون إشارة على انتهاء الحركة التصحيحية وبدء تحسن في الأداء على المدى القصير. في المقابل، يظل مستوى 46,300 نقطة أحد أهم مناطق الدعم التي ارتد منها المؤشر خلال جلسة اليوم.
وتوقع أنه في حال تمكن المؤشر من الحفاظ على التداول أعلى مستوى 46,300 نقطة خلال جلسة منتصف الأسبوع، فقد يدخل السوق في حركة عرضية داخل نطاق تداول واسع يتراوح بين 46,300 و48,250 نقطة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حالة التذبذب القوية التي شهدها السوق مؤخرًا.
بينما يمثل كسر مستوى 46,300 نقطة إشارة سلبية قد تدفع المؤشر للتراجع نحو مستوى 45 ألف نقطة.
وأكد ناشي أن التحدي الرئيسي أمام السوق حاليًا يتمثل في استمرار تخارج المستثمرين الأجانب والعرب والضغوط البيعية من المؤسسات، وهو ما يضغط على عدد كبير من الأسهم القيادية، رغم وصول العديد منها إلى مناطق دعم مهمة.
وأشار إلى أن بعض القطاعات التي شهدت ارتفاعات قوية خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها قطاع الأسمدة والبتروكيماويات، قد تتعرض لعمليات جني أرباح، وهو ما قد يسهم في إعادة توجيه جزء من السيولة نحو الأسهم التي تعرضت لضغوط خلال الفترة الأخيرة.
ونصح المستثمرين ببدء جني جزء من الأرباح في أسهم الأسمدة والبتروكيماويات بعد الصعود القوي الذي حققته خلال الفترة الماضية، مع إمكانية إعادة التمركز في الأسهم التي تمر بحركات تصحيحية وتقترب من مناطق دعم مهمة.
ولفت إلى أن بعض الأسهم التي تراجعت بشكل ملحوظ خلال التصحيح الأخير قد تصبح مرشحة للتحسن مع انتهاء الموجة التصحيحية، ومن بينها أسهم في قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية غير المصرفية مثل فوري واتصالات.
واتجه الأفراد المصريون إلى الشراء بصافى 993 مليون جنيه، فى حين سجل الأجانب صافى بيع شراء بنحو 8 ملايين جنيه، بينما حققت المؤسسات المحلية والعربية صافى بيع بقيمة 633 مليون جنيه و161 مليون جنيه على التوالى، مقابل صافى بيع للمؤسسات الأجنبية بلغ 203 ملايين جنيه.







