فقدت السندات العالمية مكاسبها التي حققتها منذ بداية العام، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى إثارة المخاوف من عودة اشتعال التضخم، ما تسبب في موجة بيع واسعة عبر أسواق الدخل الثابت.
بات مؤشر “بلومبرغ العالمي المجمع”، الذي يتتبع العوائد الإجمالية للسندات الحكومية وسندات الشركات ذات التصنيف الاستثماري، مستقراً عند مستويات دون أرباح لعام 2026، مع امتداد موجة البيع الأخيرة يوم الخميس بعد صعود أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.
كان المؤشر قد ارتفع بنسبة 2.1% منذ بداية العام وحتى 27 فبراير، قبل أن يشن الرئيس دونالد ترامب هجومه على إيران، مما يبرز مدى سرعة انعكاس الصدمة الجيوسياسية على معنويات السوق.
قفزة عوائد سندات الخزانة الأمريكية
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر، مع أخذ المستثمرين في الحسبان مخاطر تصاعد الصراع، فيما راهن العديد من مديري المحافظ الاستثمارية على أن أي ضغوط تضخمية ستفوق تأثير الهروب التقليدي نحو السندات السيادية كملاذ آمن.
في حين يُتوقع على نطاق واسع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، قد تجعل أي زيادة مستمرة في ضغوط الأسعار من الصعب تبرير استئناف خفض الفائدة في الأشهر المقبلة، حتى مع تباطؤ سوق العمل.
كتب مانويل أبيكاسيس وديفيد ميريكل، المحللان الاقتصاديان لدى ” جولدمان ساكس”، في مذكرة بحثية يوم الخميس “مسار التضخم الأعلى سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي البدء في خفض أسعار الفائدة قريباً”.
تأجيل توقعات موعد تيسير الفيدرالي السياسة النقدية
أرجأ الخبيران في “جولدمان ساكس” توقعاتهما بخفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة مجدداً من يونيو إلى سبتمبر.
بدأت ملامح الإجهاد تظهر في ائتمان الشركات مع تصاعد المخاوف من انتقال عدوى الضغوط في الائتمان الخاص.
وقد تحول مؤشر سندات الدولار الأميركي ذات التصنيف الاستثماري في الولايات المتحدة إلى المنطقة السلبية من حيث العائد منذ بداية العام حتى يوم الأربعاء، بعدما شهد طرح سندات بقيمة 25 مليار دولار من قبل شركة “سيلزفورس” (Salesforce) إقبالاً فاتراً وسط مخاوف أوسع بشأن مدى تعرض شركات البرمجيات لمخاطر الذكاء الاصطناعي.
أمازون تصدر سندات برقم قياسي
باعت شركة “أمازون” سندات بقيمة 37 مليار دولار يوم الثلاثاء، وهو أكبر إصدار يومي مسجل في تاريخ السوق.
وتُظهر البيانات أن المؤشرات التي تتتبع السندات الحكومية وسندات الشركات ذات التصنيف الاستثماري عالمياً بشكل منفصل بدأت أيضاً تتكبد خسائر في عام 2026.








