أدى اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إلى إضعاف الثقة في سوق العقارات ببريطانيا، بعد فترة قصيرة من التفاؤل مع بداية العام الجاري.
وأوضحت صحيفة “تليجراف” البريطانية أنه بعد أن بدأ المشترون يعودون تدريجياً إلى السوق، مستفيدين من صفقات الرهن العقاري منخفضة التكلفة عقب حالة الجمود التي أعقبت ميزانية نوفمبر، عاد القلق مجدداً مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
ويقول وكلاء العقارات إن الصراع أدى إلى تراجع نشاط السوق بشكل واضح؛ حيث أصبح المشترون أكثر حذراً في اتخاذ قرارات شراء المنازل.
كما ارتفعت أسعار الرهن العقاري، وهو ما زاد من حالة التردد لدى الكثير من المشترين، وأدى إلى تباطؤ الصفقات بشكل ملحوظ.
وتشير بيانات القطاع إلى أن استفسارات المشترين الجدد انخفضت بشكل كبير خلال فبراير، في ظل تأثير الأوضاع الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط والطاقة، وهو ما يزيد احتمالات بقاء معدلات الفائدة على القروض العقارية مرتفعة لفترة أطول؛ لذلك يفضل العديد من المشترين الانتظار لمعرفة اتجاه السوق قبل اتخاذ قرارات مالية كبيرة.
ويرى بعض الخبراء أن استمرار حالة عدم اليقين قد يؤدي إلى تأجيل نشاط سوق الإسكان خلال الأشهر المقبلة، بل وقد يتسبب في انخفاض أسعار المنازل إذا استمرت معدلات الرهن العقاري في الارتفاع.
وفي الوقت نفسه، قد يشهد سوق لندن بعض الدعم من المشترين الدوليين الباحثين عن “ملاذ آمن”، رغم أن استمرار الصراع قد يدفع الكثير منهم أيضاً إلى تأجيل عمليات الشراء.







