سجلت صناديق التحوط أعلى درجات التفاؤل تجاه خام برنت خلال ست سنوات، بالتزامن مع انطلاق واحد من أكثر الأسابيع تقلباً في تاريخ سوق النفط الخام.
فقد عزز مديرو الأموال صافي مراكز الشراء على الخام القياسي العالمي بمقدار 65438 عقداً، ليصل الإجمالي إلى 351032 عقداً في الأسبوع المنتهي في 10 مارس، وفق بيانات أسبوعية صادرة عن “آي سي إي فيوتشرز يوروب” (ICE Futures Europe) للعقود الآجلة والخيارات.
ويمثل ذلك أعلى مستوى منذ فبراير 2020. وفي السياق ذاته، قفزت الرهانات الصعودية على النفط الأمريكي إلى أعلى مستوياتها في ثمانية أشهر، بحسب بيانات لجنة تداول العقود المستقبلية للسلع الأمريكية (Commodity Futures Trading Commission).
تداعيات حرب إيران على سوق الطاقة
تسببت حرب إيران في شبه شلل بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يعبر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، لقرابة أسبوعين. وقد فاجأ هذا الاضطراب المطول المشاركين في السوق، إذ كان كثيرون يتوقعون أن تكون الحملة الأميركية الإسرائيلية محدودة ودقيقة.
كم سيبلغ سعر النفط إذا طال إغلاق مضيق هرمز؟
وأجبرت الصدمة الهائلة التي تعرضت لها أسواق الطاقة كبار منتجي الخام في المنطقة على خفض الإنتاج مع امتلاء طاقات التخزين، في حين عجزت بعض مصافي التكرير عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.
وفي أسواق المشتقات، قفزت مؤشرات التقلب إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. ودفع ذلك المتداولين الخوارزميين إلى تعزيز مراكز الشراء حتى حدودها القصوى، بالتوازي مع تقليص تداولات الخيارات مع سعي المتداولين إلى خفض انكشافهم على المخاطر.
كذلك، سارع منتجو النفط إلى تأمين عوائدهم المستقبلية عبر السوق، بينما اندفع المستهلكون إلى شراء أدوات التحوط تحسباً لموجة ارتفاعات إضافية في الأسعار.







