حذر قطاع النفط البريطاني من أن مصافي تكرير النفط في البلاد تواجه خطر الإغلاق، بعد رفض وزيرة الخزانة راشيل ريفز فرض ضريبة كربونية على الوقود المستورد من الخارج.
وقالت منظمة “فيول إندستري” البريطانية، التي تمثل كافة الشركات العاملة في قطاع النفط، إن المصافي الأربع المتبقية في البلاد أصبحت مهددة بالإغلاق عقب قرار الحكومة عدم توسيع نطاق ضريبة الكربون لتشمل البنزين والديزل، رغم الدعوات التي أطلقتها الصناعة هذا الأسبوع لاتخاذ هذه الخطوة، بحسب ما نقلته صحيفة “تليجراف” البريطانية.
وأكدت إليزابيث دي يونج، الرئيسة التنفيذية للمنظمة، أن القرار يزيد احتمالات تحول بريطانيا تدريجيًا إلى الاعتماد الكامل بنسبة 100% على الوقود المستورد، معتبرة أن هذا الوضع لا يتناسب مع اقتصاد كبير في ظل حالة عدم الاستقرار العالمية والمخاطر الجيوسياسية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه العالم أزمة في إمدادات الوقود، مع تراجع تدفقات النفط من منطقة الخليج وارتفاع أسعار البنزين والديزل وزيادة مخاطر حدوث نقص في المعروض.
وتسعى المنظمة البريطانية إلى توسيع تطبيق آلية تعديل الكربون على الحدود، المعروفة باسم “سي بي إيه إم”، لتشمل واردات الوقود بهدف حماية المصافي المحلية التي تواجه صعوبات متزايدة، مثل تكاليف كهرباء أعلى من الدول الأوروبية الأخرى، ما يجعلها أقل قدرة على المنافسة مقارنة بالمنتجات المستوردة.
ورغم تأكيد وزراء أهمية الحفاظ على قدرات التكرير المحلية في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، رفضت الحكومة فرض الضريبة، مشيرة في رسالة إلى المنظمة إلى أن القرار جاء بعد دراسة تأثيره في تكاليف الشركات والأسر.
وأوضحت “فيول إندستري” أن رفض وزارة الخزانة توسيع نطاق الضريبة يضع المصافي الأربع المتبقية في خطر متزايد، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بعملية التحول نحو مصادر نظيفة، مع استمرار دخول واردات مرتفعة الانبعاثات إلى السوق البريطانية دون رسوم .
وكانت آخر مصفاة نفط في اسكتلندا بمنطقة جرانجماوث قد أُغلقت العام الماضي، كما تم تعليق تشغيل مصفاة ليندسي التي استحوذت عليها شركة الطاقة الأمريكية فيليبس 66 في يناير.
ووصفت دي يونج قرار وزارة الخزانة بأنه خيار سياسي بحت، مشيرة إلى أن توسيع نطاق الضريبة بحلول 2028 كان من الممكن أن يحد من فجوة التنافسية التي تواجهها المصافي البريطانية.
وتزامن الجدل مع ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، ما أدى إلى زيادة أسعار الوقود للمستهلكين، حيث ارتفع متوسط سعر البنزين بنحو 12 بنسًا أو ما يعادل 9% منذ بداية الحرب ليصل إلى 144.51 بنسًا للتر، في حين قفز سعر الديزل إلى 166.24 بنسًا للتر، بزيادة بلغت 2 بنس خلال اليومين الماضيين فقط .
ويعني ذلك أن تكلفة ملء خزان سيارة عائلية بالبنزين ارتفعت بنحو 6.40 جنيه إسترليني مقارنة ببداية مارس، بينما زادت التكلفة بالنسبة لسيارات الديزل بنحو 13 جنيهًا.







