أعلنت مؤسسة “آشلي” للأثاث، التي تُعد أكبر مُصنّع للأثاث في العالم، عن تسريح مئات العاملين في إطار خطة إعادة هيكلة تشمل دمج عملياتها الإنتاجية في ولاية تكساس.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه قطاع الأثاث ضغوطًا متزايدة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية، التي تشمل فرض تعريفة بنسبة 10% على الأخشاب اللينة و25% على بعض واردات الأثاث، فضلًا عن اعتماد الشركات على سلاسل إمداد عالمية.
وتأثر القطاع بتباطؤ سوق الإسكان في الولايات المتحدة، مع استقرار معدلات الرهن العقاري عند نحو 6%، وتراجع مبيعات المنازل قيد الانتظار بنسبة 5.8% على أساس سنوي خلال فبراير الماضي، وفق بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين.
وتعكس تحركات “آشلي” اتجاهًا أوسع داخل الصناعة، في ظل إغلاق متاجر لشركات كبرى مثل “إيكيا” وتسريحات في قطاعات مرتبطة، مما يشير إلى إعادة ضبط أوسع لقطاع التصنيع الأمريكي خلال عام 2026.
وقدمت الشركة، المملوكة لعائلة ويعود تاريخ تأسيسها إلى 80 عامًا، إخطارًا رسميًا إلى لجنة القوى العاملة في ولاية تكساس، يفيد باعتزامها تسريح 266 موظفًا بحلول السابع من مايو المقبل، مع خطط لدمج منشأة التصنيع في مدينة “ميسكيت” مع مواقع إنتاج أخرى تابعة لها.
وأوضحت الشركة -في بيان- أن عمليات التصنيع في منشأة “ميسكيت” ستتوقف بشكل كامل في التاريخ المحدد، على أن يتم نقل الإنتاج إلى مصانع أخرى، مشيرة إلى أنها تعرض على الموظفين المتضررين فرص عمل بديلة داخل منشآت الشركة، بما في ذلك مركز التوزيع في المدينة نفسها.
ووفقًا للإخطار الرسمي، تشمل عمليات التسريح 109 عاملين في تدريب التنجيد، و31 من مشغلي الآلات، و24 من موظفي التعبئة، إضافة إلى تقليص وظائف في مجالات التفتيش والإشراف على الجودة ومناولة المواد.
ويُلزم قانون الإخطار بالتعديل وإعادة التدريب (WARN) في ولاية تكساس الشركات التي يتجاوز عدد موظفيها 100 عامل بإخطار مسبق لا يقل عن 60 يومًا قبل تنفيذ عمليات الإغلاق أو التسريح، بهدف حماية العمال وأسرهم والمجتمعات المحلية.
وأكدت “آشلي” أن القرار يأتي في إطار جهودها المستمرة لتحسين كفاءة عمليات التصنيع، وتعزيز التكامل الرأسي بين منشآتها، ورفع كفاءة التشغيل على المدى الطويل، بما يدعم قدرتها على تقديم منتجات عالية الجودة وخدمات متميزة للعملاء حول العالم.








