اقترح وزير الطاقة الكندي تيم هودغسون زيادة تدفقات الغاز الطبيعي إلى الولايات المتحدة، بهدف تعزيز صادرات الغاز المسال من ساحل الخليج الأمريكي، وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرج”، قال هودغسون إنه أجرى “محادثة مثمرة” مع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، وذلك على هامش مؤتمر “سيراوِيك” الذي استضافته “إس آند بي غلوبال” في هيوستن.
وأضاف هودغسون يوم الثلاثاء أن كندا تضخ حالياً 8 مليارات قدم مكعب من الغاز يومياً إلى السوق الأمريكية، ما يدعم صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية البالغة 20 مليار قدم مكعب يومياً.
الطلب على الغاز الطبيعي
وقال: “تحدثنا عن سبل دعمنا لكم في زيادة صادرات الغاز من ساحل الخليج، إلى جانب مساندة استراتيجيتكم في الذكاء الاصطناعي. فمن الواضح أن التوسع في مراكز البيانات يمثل ركناً أساسياً في سباق الذكاء الاصطناعي، وهو ما يرفع الحاجة إلى مزيد من الغاز الطبيعي، ونحن قادرون على تلبيتها”.
أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تضييق الخناق على أسواق الطاقة العالمية، بما فيها الغاز الطبيعي المسال، بعدما تسببت ضربات صاروخية إيرانية في أضرار جسيمة بمجمع رأس لفان في قطر. ويحث وزير الاقتصاد الألماني الآن شركات المرافق على تأمين إمدادات إضافية طويلة الأجل من الغاز الطبيعي المسال، بما يشمل منتجين خارج الولايات المتحدة.
إمدادات النفط
كما قال هودغسون إنه طمأن رايت وبورغوم بأن كندا تبذل قصارى جهدها لضمان استمرار تدفقات النفط رغم تداعيات الحرب.
خصصت كندا 23.6 مليون برميل من النفط لتلبية طلب وكالة الطاقة الدولية بالإفراج الطارئ عن 400 مليون برميل. ورغم عدم احتفاظها باحتياطيات استراتيجية باعتبارها مُصدراً صافياً للنفط، فإن الشركات تجد حافزاً لزيادة الإمدادات في ظل تداول الخام الأمريكي قرب 90 دولاراً للبرميل، بعد أن تجاوز لفترة وجيزة 100 دولار.
وأضاف وزير الطاقة الكندي أن حكومة بلاده طلبت من الشركات المنتجة للخام من الرمال النفطية تأجيل أعمال الصيانة المقررة في الربع الثاني، بهدف الحفاظ على مستويات الإنتاج.
في المقابل، أوضح متحدث باسم الوزير أن خيار تأجيل الصيانة طُرح للنقاش مع القطاع، لكنه لا يُعد ضرورياً في الوقت الراهن لتحقيق مستهدفات وكالة الطاقة الدولية.
ولم تعلن كبرى شركات الرمال النفطية عن أي تأجيلات في أعمال الصيانة الدورية.
اتفاق مع ألبرتا بشأن النفط
أشار هودغسون إلى أنه يجري “مناقشات مكثفة” لتحديد تفاصيل اتفاق مع مقاطعة ألبرتا، يقضي بتقديم دعم فيدرالي لإنشاء خط أنابيب نفطي جديد يمتد إلى الساحل الغربي، مقابل التزامات من المقاطعة تتعلق بتسعير الكربون ومشروع احتجاز الكربون “باثويز”.
وتنص مذكرة تفاهم موقعة في 2025 على مهلة تنتهي في الأول من أبريل للتوصل إلى اتفاق بشأن آلية تسعير الكربون ووضع إطار لتنفيذ مشروع “باثويز”. غير أن رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث أشارت إلى أن الالتزام بهذا الموعد يبدو غير مرجح.







