سجلت أسعار النيكل ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق العالمية خلال تداولات اليوم الأربعاء، مدفوعة بقرار إندونيسيا -أكبر منتج للمعدن في العالم- بفرض ضرائب على شحنات النيكل المصدرة، في خطوة تهدف إلى دعم الموارد المالية للبلاد وتعزيز الصناعات التحويلية المحلية.
وقفزت العقود الآجلة للنيكل في بورصة لندن للمعادن بنسبة 2.7%، ليصل سعر الطن إلى 17,310 دولارات.
ويأتي ذلك عقب تصريحات وزير المالية الإندونيسي، بوربايا يوده ساديفا، التي أكد فيها موافقة الرئيس برابوو سوبيانتو على فرض رسوم صادرات على الفحم والنيكل، مشيراً إلى أن النقاشات حول تحديد معدلات الضريبة النهائية لا تزال جارية.
تأتي هذه التحركات الضريبية في إطار سعي الحكومة الإندونيسية لمواجهة الضغوط المالية المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط عالمياً إثر التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث تعد إندونيسيا مستورداً صافياً للوقود، مما يجعل اقتصادها عرضة لضغوط تضخمية وتحديات في معدلات النمو.
وفي هذا السياق، أوضح خبراء اقتصاد بقطاع المعادن أن توجه جاكرتا لفرض “ضريبة أرباح استثنائية” يعكس رغبتها في الاستفادة القصوى من مواردها الطبيعية، خاصة وأن إندونيسيا تستحوذ حالياً على أكثر من نصف الإنتاج العالمي من النيكل.
وتستهدف الاستراتيجية الإندونيسية طويلة الأمد وقف تصدير المواد الخام وتدشين استثمارات واسعة في مجال معالجة المعادن محلياً؛ لجذب كبرى شركات تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية، وهو القطاع الذي شهد نمواً كبيراً في الآونة الأخيرة بفضل استثمارات ضخمة، لا سيما من الجانب الصيني.
من جانبهم، توقع محللون في أسواق السلع الأساسية أن تؤدي الضرائب الجديدة إلى رفع تكاليف الإنتاج بشكل مباشر، مما سيساهم في استمرار موجة الصعود بأسعار النيكل في البورصات العالمية خلال الفترة المقبلة.







