سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بقيمة 92 مليون دولار في أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوية فى ثانى جلسات الأسبوع وهو ما يعكس هدوء وتيرة التخارجات على الرغم من تصاعد المخاوف من الحرب على إيران، وفقًا لبيانات البورصة المصرية.
وشهدت وتيرة تخارجات الأجانب من أدوات الدين الحكومية هدوءًا لتسجل نحو 410 ملايين دولار بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، مقابل 1.5 مليار دولار خلال الأسبوع الأسبق، وملياري دولار في الأسبوع السابق له، في وقت تتجه فيه المؤسسات الأجنبية إلى تقليص مراكزها في أدوات الدين قصيرة الأجل تحسبًا لزيادة التقلبات وارتفاع مستويات المخاطر.
وفي السياق ذاته، ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل 5 سنوات بنحو 6.94 % خلال تعاملات أمس الأثنين، لتصل إلى 418.9 نقطة أساس، في إشارة إلى زيادة تقييم المستثمرين لمخاطر الائتمان على المدى المتوسط.
ويعكس صعود عقود مبادلة مخاطر الائتمان إعادة تسعير جزئية للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، خاصة في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو ما قد يرفع تكلفة التمويل الخارجي حال استمرار الضغوط.
وقالت مؤسسة مورجان ستانلي، في تقرير حديث، إن التعرض التجاري المباشر لمصر تجاه إيران محدود للغاية، حيث لا تتجاوز الواردات المصرية منها 0.01% من إجمالي الواردات، ما يعني أن التأثيرات المحتملة تنتقل بشكل غير مباشر عبر ميزان المدفوعات والتضخم وأوضاع المالية العامة، إلى جانب تحركات المستثمرين في أدوات الدين.
وأشارت مورجان ستانلي إلى أن المخاطر المالية في مصر أصبحت أكثر اعتدالًا مقارنة بالسنوات السابقة، مدعومة بسداد نحو 5 مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب، وخفض المتأخرات إلى 1.2 مليار دولار، إلى جانب نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 31% خلال النصف الأول من العام المالي 2025 /2026.
وخلص التقرير إلى أن الاقتصاد المصري أقل انكشافًا مباشرًا للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلا أن حساسية الأسواق المحلية لتغير شهية المخاطرة العالمية ستظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات العملة وفروق العائد خلال الفترة المقبلة.







