تستهدف شركة الأمل للحاصلات الزراعية زيادة طاقتها الإنتاجية بنسبة 50% والتوسع فى أسواق أوروبا ودول الخليج خلال العام الحالي، حسبما صرح لـ«البورصة» عماد شحاتة، رئيس مجلس الإدارة.
وأضاف أن الشركة تعمل فى مجال تجهيز وتعبئة وتصدير الحاصلات الزراعية لبعض المنتجات، أبرزها التمور نصف الجافة والزبيب والحبوب والبقوليات، إلى جانب توريد منتجاتها للسوق المحلي.
وأكد شحاتة أن التصدير يمثل النسبة الأكبر من حجم أعمال الشركة، فى ظل توسعها المستمر فى الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدة من الطلب المتزايد على المنتجات الزراعية المصرية فى الأسواق العالمية.
وأوضح أن «الأمل» تركز فى نشاطها على عدد من المحاصيل الرئيسية، من بينها التمور نصف الجافة والزبيب والفاصوليا والعدس والحمص والأرز، لافتًا إلى أن التمور والزبيب يمثلان الحصة الأكبر من صادرات الشركة، نظرًا للطلب العالمى المتزايد عليهما، إضافة إلى ما يتمتع به المنتج المصرى من جودة وتنافسية.
وكشف رئيس مجلس الإدارة عن خطة توسعية للشركة خلال الفترة المقبلة، تشمل إضافة خطوط جديدة للفرز والتعبئة وتطوير محطات التعبئة الحالية، بما يسهم فى رفع الطاقة الإنتاجية بنسبة تتراوح بين 30% و50%، وتعزيز قدرة الشركة على تلبية الطلب المتزايد فى السوقين المحلى والعالمي.
وأضاف شحاتة أن الشركة تتواجد حاليًا فى نحو 40 دولة حول العالم، تشمل أسواق دول الخليج العربى وشمال أفريقيا وأوروبا وجنوب شرق آسيا، موضحًا أن الأسواق الأوروبية تمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية للشركة.
وأكد أن «الأمل» تعمل على فتح أسواق تصديرية جديدة، خاصة فى باقى دول أوروبا وآسيا، من خلال المشاركة فى المعارض الدولية وتطوير منظومة التسويق، إلى جانب تعزيز منظومة الجودة بما يتوافق مع متطلبات هذه الأسواق.
وتابع: «فرص نمو الصادرات الزراعية المصرية قوية خلال الفترة المقبلة، فى ظل السمعة الجيدة التى يتمتع بها المنتج المصري، إلى جانب الاتفاقيات التجارية الدولية التى تفتح آفاقًا جديدة أمام المصدرين».
وأشار شحاتة إلى أن أهم اشتراطات الأسواق الخارجية تشمل الالتزام بمعايير سلامة الغذاء الدولية، وتطبيق أنظمة التتبع، ومطابقة المواصفات القياسية الخاصة بكل سوق، إضافة إلى الالتزام بالاشتراطات الصحية ومتطلبات الحجر الزراعي.
وأضاف أن الشركة تحرص على تطبيق أعلى معايير الجودة وسلامة الغذاء، إذ حصلت على عدد من الشهادات الدولية المعترف بها عالميًا، من بينها شهادتا «ISO» و«حلال» وغيرها من شهادات الجودة.
وتتجه «الأمل» إلى تعزيز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية من خلال التوسع فى عمليات الفرز والتعبئة والتجهيز، مع خطط مستقبلية للتوسع فى التصنيع الغذائي.
وأوضح شحاتة أن الشركة تعتمد على تقنيات حديثة فى عمليات الفرز والتعبئة والتخزين، بما يسهم فى تقليل الفاقد إلى أدنى مستوى ممكن، مع إعادة الاستفادة من المنتجات وفقًا لمعايير الجودة المختلفة.
ولفت إلى أن قطاع تصدير الحاصلات الزراعية يواجه عددًا من التحديات، أبرزها ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة أسعار مدخلات الإنتاج، إلى جانب المنافسة العالمية والتغيرات الاقتصادية الدولية.
كما أن تقلبات سعر الصرف تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج والتصدير، لكنها فى الوقت نفسه تسهم فى تعزيز تنافسية المنتج المصرى فى الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بالاستدامة، أوضح أن «الأمل» تتبنى استراتيجية واضحة لتعزيز الاستدامة فى أنشطة التصدير والاستيراد، من خلال تطبيق ممارسات تشغيلية مسؤولة تقلل الأثر البيئى وترفع كفاءة سلسلة الإمداد.
وأضاف أن الشركة تعمل على تحسين كفاءة التعبئة والتغليف باستخدام مواد صديقة للبيئة وقابلة لإعادة التدوير، بما يحافظ على جودة المنتج ويقلل الفاقد والهدر، إلى جانب تقليل الفاقد خلال مراحل التداول والتصدير عبر تطبيق أنظمة حديثة للفرز والتعبئة والتخزين.
كما تسعى إلى تحسين كفاءة العمليات اللوجستية من خلال تنظيم عمليات الشحن واختيار خطوط شحن موثوقة، بما يقلل زمن النقل واستهلاك الموارد، فضلًا عن التوجه نحو التحول الرقمى فى إدارة العمليات والمستندات التصديرية، بما يقلل الاعتماد على الورق ويرفع كفاءة التشغيل.
وتدرس «الأمل» حاليًا تطبيق حلول الطاقة الشمسية ضمن خططها المستقبلية، بهدف خفض التكاليف التشغيلية وتقليل البصمة الكربونية.
وقال شحاتة إن الشركة توفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لعدد كبير من العاملين، مع خطط لزيادة العمالة بالتزامن مع التوسعات الجديدة.
وتوقع أن تشهد الصادرات الزراعية المصرية نموًا قويًا خلال السنوات المقبلة، مدعومًا بزيادة الطلب العالمى وتحسن جودة المنتج المصري، لافتًا إلى أن دعم المصدرين يتطلب تقديم دعم حكومى لتكاليف الشحن، وتسهيل الإجراءات التصديرية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، إلى جانب دعم مشاركة الشركات فى المعارض الدولية.








