أكد الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، أنّ الدولة تولي أهمية استراتيجية للأمن الغذائي، في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية العالمية، مشيرًا إلى أن مشروعات تطوير وإنتاج الحبوب تمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة وتقليص الفجوة الغذائية.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في قمة مشروع SEEDS المنعقدة حاليًا في اتحاد الغرف التجارية، والتي تشمل مشاركة مصر وعدد من دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ضمن مشروعات تعاون إقليمي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي من خلال البحث الزراعي والابتكار التكنولوجي.
وأوضح عبد العظيم أنّ مركز البحوث الزراعية يعد الأكبر في مصر والشرق الأوسط، ويعمل على تطوير السياسات الزراعية، ودعم الإنتاج الزراعي والحيواني، والاستثمار في القطاع الزراعي؛ من خلال استنباط أصناف جديدة من المحاصيل والحبوب تتحمل التغيرات المناخية، وتتميز بإنتاجية مرتفعة وقيمة غذائية عالية.
وأشار إلى أنّ مصر تحتل المركز الأول عالميًا في إنتاجية القمح، والمركز الرابع عالميًا في إنتاجية الأرز، والخامس عالميًا في إنتاجية الذرة الشامية، رغم استمرار الاعتماد على الاستيراد لتغطية أكثر من 50% من احتياجات القمح والذرة، ما يحفز الدولة على تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل فاتورة الاستيراد.
وأضاف أنّ المشروعات البحثية والشراكات الإقليمية تسهم في تطوير توصيات زراعية عملية، تدعم المزارعين مباشرة، وتشجع التوسع في زراعة الأصناف المقاومة للتغيرات المناخية، إلى جانب رفع كفاءة سلاسل الإمداد والقيمة للحبوب.
وأشار إلى أنّ المركز استنبط أكثر من 450 صنفًا وهجينًا من المحاصيل المختلفة خلال السنوات الماضية، ما ساهم في زيادة الإنتاجية الزراعية بشكل ملحوظ، مع الوصول حاليًا إلى نحو 3.7 مليون فدان مزروعة بالقمح، في إطار خطة لتحقيق نحو 70% اكتفاءً ذاتياً من المحاصيل الاستراتيجية بحلول عام 2030.
وأكد عبد العظيم أنّ هذه المشروعات تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الجهات البحثية والتنموية، وتدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة.








