افتتحت سوق الأسهم السعودية تداولات جلسة اليوم الثلاثاء على تراجع، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد تشديد الرئيس الأميركي لهجته تجاه إيران، مما يدفع المستثمرين لتوخي الحذر، مع ميل إلى جني أرباح محدود بعد موجة صعود سابقة، في ظل عودة تدريجية للاستثمارات الأجنبية، وترقب نتائج الربع الأول التي يُعوّل عليها لتحديد الاتجاه المقبل للسوق.
وفي هذا السياق، أوضح حسين الرقيب، مدير مركز زاد للاستشارات، أن السوق شهدت في بداية الحرب حالة من التخوف، قبل أن تسهم مشتريات المؤسسات، ومن بينها الصناديق والجهات الحكومية، في إعادة التوازن ومنح السوق قدراً من الطمأنينة.
وأضاف أن عودة المستثمرين الأجانب للسوق خلال الأسبوعين الماضيين تعكس وجود ثوابت تدعم السوق رغم التوترات السياسية، مشيراً إلى أن تعزز نشاط المستثمرين الأفراد المحليين يبقى عاملاً مهماً لعودة المؤشر إلى مستوياته المرتفعة السابقة، لافتاً إلى أن التهديدات الأمريكية بالتصعيد مع إيران تثير قلق المستثمرين الأجانب.
كما لفت إلى أن السيولة لا تزال متوفرة في السوق، مستشهداً بزيادة المعروض النقدي في المملكة بنحو 214 مليار ريال خلال الربع الأول، ما قد يدعم توجه جزء منها إلى سوق الأسهم.
وفي مستهل التداولات، تراجع مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” بأكثر من 0.5%، بضغط من انخفاض أسهم قيادية من بينها “معادن” و”مصرف الراجحي” و”سابك”، ليهبط دون مستوى 11250 نقطة، ويسجل أدنى مستوياته في خمس جلسات عند 11198 نقطة.
في المقابل، حدّ من الخسائر ارتفاع سهم “أرامكو السعودية” بنحو 0.6%، بالتزامن مع صعود أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، ليتداول خام “برنت” قرب 111 دولاراً للبرميل بعد ارتفاعه بنسبة 0.7% في الجلسة السابقة، فيما بلغ خام “غرب تكساس” الوسيط نحو 115 دولاراً، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يونيو 2022.
في المقابل، تراجعت العقود المستقبلية للأسهم الأميركية خلال التداولات الآسيوية بنسبة 0.5%، فيما قلّصت الأسهم الآسيوية مكاسبها المبكرة لتسجل ارتفاعاً بنسبة 0.4%، بقيادة أسهم التكنولوجيا.
عمليات جني أرباح تقود السوق للهبوط
من جانبها، أرجعت ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق”، تراجع السوق إلى عمليات جني أرباح محدودة، مؤكدة أن التراجعات الحالية تظل ضمن نطاق مقبول ولا تعكس تصحيحاً واسعاً في المؤشر، مشيرة إلى أن التداولات بدأت تتجه نحو شركات جديدة بالتزامن مع إعلان نتائج الربع الأول 2026.
بدوره، قال هشام العياص، كبير المحللين الماليين في “الشرق”، إن السوق تتحرك في نطاقات ضيقة مع ترقب وضوح الاتجاه بشكل أكبر مع بدء إعلانات النتائج، لافتاً إلى أن التداولات اتجهت إلى المسار الأفقي منذ نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن تشهد تراجعاً في أحجام التداول مع بداية الأسبوع مقارنة بمتوسطها خلال الأسبوعين الماضيين، مؤكداً أن مستوى 11200 نقطة يمثل نقطة دعم مهمة لحركة السوق خلال الفترة الحالية.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنحو 0.5% خلال التداولات الآسيوية، فيما قلّصت الأسهم الآسيوية مكاسبها إلى نحو 0.4%، في حين واصل الذهب تراجعه لليوم الثاني فاقداً نحو 0.7% ليتداول دون مستوى 4620 دولاراً للأونصة.








