شهدت حركة النقل البحري في ميناء دمياط تراجعًا ملحوظًا خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وذلك رغم التحسن التدريجي في الأداء خلال شهري فبراير ومارس، بحسب بيانات جمعتها “البورصة”.
بلغ إجمالي عدد السفن في الميناء خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026 نحو 761 سفينة، مقابل 782 سفينة خلال نفس الفترة من 2025، مسجلًا انخفاضًا طفيفًا بنسبة 2.7%.
وجاء هذا التراجع مدفوعًا بشكل رئيسي بانخفاض نشاط شهر يناير، الذي تأثر بتراجع سفن البضائع العامة، والصب الجاف، والسائل، وسفن الحاويات، قبل أن تعاود الحركة التحسن خلال الشهرين التاليين، مع زيادة سفن الصب السائل والحاويات.
وفيما يتعلق بحجم البضائع، سجل إجمالي التداول نحو 11.1 مليون طن خلال الربع الأول من 2026، وهو نفس الحجم المحقق خلال الربع الأول من العام الماضي، ليظل الأداء مستقرًا بشكل عام.
أما على صعيد الحاويات، فقد بلغ إجمالي عدد الحاويات المكافئة نحو 408 آلاف حاوية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026، مقابل 401 ألف حاوية مكافئة في نفس الفترة من العام الماضي، محققًا نموًا طفيفًا بنسبة 1.7%، مدفوعًا بزيادة قوية في مارس بلغت 28%، ساهمت في تعويض التراجع الحاد المسجل في يناير.
وفي سياق متصل، استقبل ميناء دمياط، اليوم، شحنات أوروبية متجهة إلى أسواق دول الخليج، تضم 16 تريلا محملة بنحو 295 طنًا من البضائع المتنوعة، تضمنت مواد غذائية ومواد طلاء، عبر خط “الرورو” الرابط مع ميناء تريستا الإيطالي.
وأوضحت وزارة النقل، في بيان، أنه تم التعامل مع تلك الشحنات وفق منظومة تشغيل متكاملة، تمهيدًا لإعادة شحنها بريًا إلى ميناء سفاجا، ثم استمرار إبحارها إلى كلٍ من الإمارات، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر.
ويعكس استمرار استقبال هذه النوعية من الشحنات نجاح الخدمة الجديدة التي يقدمها الميناء في مجال الترانزيت غير المباشر عبر خط الرورو الرابط بين ميناءي دمياط وتريستا الإيطالي، خاصة في ظل ما يوفره من مزايا تنافسية تشمل تقليص زمن الرحلات، وخفض تكاليف النقل، إلى جانب الاستفادة من التيسيرات الجمركية المقررة، وفي مقدمتها إعفاء شحنات الترانزيت غير المباشر المتجهة إلى دول الخليج من التسجيل المسبق بمنظومة ACI.








