عادت البورصة المصرية إلى المنطقة الحمراء بنهاية تعاملات جلسة الأربعاء، بعد موجة صعود قوية دفعت المؤشرات إلى قمم تاريخية خلال الجلسات الماضية.
وجاء الهبوط بضغط رئيسي من تراجع سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 1.9% ليغلق عند 137.5 جنيه، ما حدّ من قدرة السوق على مواصلة الصعود.
وتراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.03% ليغلق عند مستوى 51962 نقطة، متأثرًا بضغوط بيعية على عدد من الأسهم القيادية.
فيما واصل مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 أداءه مرتفعًا بنسبة 0.57% إلى 13717 نقطة، كما صعد مؤشر EGX100 بنسبة 0.81% ليسجل 19212 نقطة.
وقال سامح غريب، خبير أسواق المال، إن تفوق مؤشر EGX70 يعكس تحولًا واضحًا في السيولة نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة، التي تتمتع بمرونة أكبر في الحركة ولا تحتاج إلى تدفقات ضخمة لتحقيق مكاسب سعرية.
وأضاف أن المؤشر السبعيني يقترب من تسجيل مستويات تاريخية جديدة قرب 13920 نقطة، مع استهداف مناطق 13950 نقطة ثم 14200 – 14300 نقطة خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بالنشاط الانتقائي بين القطاعات.
وأوضح أن التداولات الحالية تعكس انتقال السيولة بين الأسهم والقطاعات وفقًا للمحفزات والأخبار، وهو ما يشير إلى أداء صحي للسوق، في ظل تحركات غير جماعية تعتمد على العوامل الخاصة بكل قطاع.
وعلى الجانب الآخر، أشار غريب إلى أن EGX30 لا يزال يواجه صعوبة في استكمال الصعود، بفعل ضعف أداء بعض الأسهم القيادية، وعلى رأسها سهم البنك التجاري الدولي.
أوضح أن المؤشر يواجه مستوى مقاومة رئيسيًا عند 52800 نقطة، وفي حال اختراقه قد يستهدف 53500 نقطة ثم 54000 نقطة وصولًا إلى 55000 نقطة، بينما يمثل مستوى 51000 نقطة دعمًا رئيسيًا يليه 50000 نقطة.
وسجلت السوق قيم تداولات قوية قاربت 12 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 226 ألف عملية على نحو 3.1 مليار سهم، بما يعكس استمرار التحسن في مستويات السيولة.
من جانبه، قال هيثم عبد السميع، رئيس قسم التحليل الفني بشركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، إن استمرار التداولات أعلى مستوى 10 مليارات جنيه يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تحسن شهية المستثمرين، خاصة مع دخول شرائح جديدة من الأفراد وزيادة عدد الحسابات الجديدة منذ بداية 2026.
وأضاف أن عودة المستثمرين الأجانب بشكل تدريجي، رغم التحديات الإقليمية، أسهمت في دعم التدفقات داخل السوق، وهو ما انعكس في تنفيذ صفقات عند مستويات سعرية مرتفعة.
وأشار عبد السميع إلى أن المؤشر الرئيسي يتحرك حاليًا في نطاق عرضي محدود بعد موجة صعود قوية، وهو سلوك طبيعي لالتقاط الأنفاس، ليتراوح بين مستوى دعم عند 51300 نقطة ومقاومة عند 52700 نقطة.
ونصح المستثمرين بالاحتفاظ بالأسهم التي تتحرك في اتجاه صاعد، مع تحريك مستويات إيقاف الخسائر وجني الأرباح بشكل تدريجي، وإمكانية زيادة المراكز الشرائية عند اختراق مستويات مقاومة قوية.
وقال سامح إيهاب، رئيس قسم التحليل الفني بشركة الجذور لتداول الأوراق المالية، إن السوق يقترب من مستويات مقاومة تاريخية، وهو ما قد يدفعه إلى التحرك العرضي خلال الجلسات المقبلة، رغم تحسن النشاط.
وأوضح أن بعض القطاعات بدأت في استعادة الزخم، خاصة الأدوية والأسمدة والعقارات، مدعومة بمحفزات تشغيلية وتحسن في الطلب، ما يجعلها من أبرز الفرص الاستثمارية خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، شدد على ضرورة توخي الحذر في ظل التوترات الجيوسياسية، التي قد تزيد من حدة التذبذب، مؤكدًا أهمية إدارة المخاطر وتقليل الاعتماد على التمويل بالهامش، مع الاحتفاظ بجزء من السيولة لمواجهة أي تحركات مفاجئة.
واستحوذ الأفراد على نحو 75.6% من التعاملات مقابل 24.39% للمؤسسات، فيما سيطر المستثمرون المصريون على 86.88% من التداولات، تلاهم الأجانب بنسبة 7.19% ثم العرب بنسبة 5.94%.
واتجهت تعاملات الأفراد إلى البيع بصافي 93 مليون جنيه للمصريين و121 مليون جنيه للعرب، مقابل مشتريات محدودة للأفراد الأجانب، في حين سجلت المؤسسات الأجنبية صافي شراء قويًا بلغ 363.6 مليون جنيه، مقابل صافي بيع للمؤسسات المحلية والعربية.








