افتتحت سوق الأسهم السعودية تعاملاتها مرتفعة، لتواصل مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، في ظل تحركات تعكس مزيجاً من العوامل الخارجية والداخلية، تشمل تقلبات أسعار النفط، واتجاهات السياسة النقدية الأميركية، إلى جانب ترقب نتائج الشركات القيادية بالسوق، مع بقاء الحذر مسيطراً على قرارات المستثمرين.
ارتفع مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” بنسبة 0.4% إلى 11207 نقطة، بدعم من صعود أسهم الشركات القيادية؛ أرامكو ومصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي، فيما افتتح سهم “سابك” على تراجع بنسبة 0.7% مع ترقب إعلان الشركة نتائج الربع الأول صباح الأربعاء.
وتشير تقديرات “بلومبرغ” إلى تحقيق سابك أرباحاً قدرها 484 مليون ريال في الربع الأول 2026، مقارنة بخسائر بلغت 1.2 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
ترى ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق”، أن مؤشر السوق يسعى إلى الاستقرار واستعادة الاتجاه الإيجابي عقب التراجعات الحادة التي شهدها الأسبوع الماضي. ولفتت إلى أن السوق يتأثر بمزيج من العوامل الإيجابية والسلبية والتي تشمل النتائج المالية المرتقبة للشركات، وتحركات أسعار النفط، واتجاهات أسعار الفائدة.
ارتفع سعر خام برنت لليوم السابع على التوالي ليتجاوز 110 دولارات للبرميل. ويُقيّم المتداولون الخطوات التالية نحو محادثات السلام بشأن الحرب الإيرانية، حيث تدرس الولايات المتحدة مقترحاً من طهران بينما يظل مضيق هرمز الحيوي شبه مغلق.
من جانبه، أوضح إكرامي عبدالله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، أن التداولات الجلسة السابقة تركزت على الشركات التي أعلنت عن نتائج إيجايية، إلى جانب سهم “أرامكو”. ولفت إلى أن نتائج شركات قطاع الأسمنت؛ مثل العربية وأم القرى واليمامة، فاقت التوقعات بفعل الطلب القوي على الأسمنت من مشاريع البناء، إضافةً إلى نجاحها في ضبط التكاليف.
وبخصوص شركات قطاع البتروكيماويات، قال إكرامي إن الشركات؛ بترورابغ وكيان وينساب، استفادت من ارتفاع الأسعار ومن موقعها على الساحل الغربي للمملكة، متوقعاً استمرار الزخم الإيجابي لأسهم هذه القطاعات خلال جلسة اليوم.








