سلامة: مصطلح “الدمج” لايزال غير واضح المعالم حتى الآن
كشفت رابطة الأندية، عن خطة طموح لإعادة هيكلة دوري نايل، تعتمد على دمج الأندية الجماهيرية مع أندية المؤسسات والشركات ( الاستثمارية).
تهدف المبادرة إلى خلق كيانات اقتصادية وفنية قوية، عبر شراكات استراتيجية تدمج نادي الاتحاد السكندري مع شركة “زد”، والإسماعيلي مع شركة “بيراميدز”، و”بتروجيت” مع منتخب السويس، ونادي طنطا مع شركة “سيراميكا كليوباترا”، في إطار خطة تشمل أيضاً أندية المنصورة وإنبي والبنك الأهلي لإحداث توازن مالي وفني.
وتقدر مديونية النادي الإسماعيلي الخاصة بقطاع كرة القدم المستحقة لـ”الفيفا” نحو 220 مليون جنيه، في حين تبلغ مديونية نادي الزمالك نحو 2.5 مليار جنيه.
أكد فهد العطار، رئيس شعبة الأدوات الرياضية بغرفة القاهرة التجارية لـ”البورصة”، أن نجاح تجربة دمج الأندية الجماهيرية مع الخاصة يتوقف بشكل رئيسي على حجم الدعم المالي وضخ الاستثمارات بصورة منتظمة، مشيراً إلى أن دور المؤسسات الاستثمارية يجب أن يتجاوز مجرد الإضافة الورقية إلى تقديم خدمات وبنية تحتية حقيقية توازي القيمة الجماهيرية لهذه الأندية.
وأوضح العطار، أن الدراسة المتأنية لأوجه القصور في الأندية الشعبية هي الخطوة الأولى لتحقيق نسب ربح تبدأ من 60% وتصل إلى 100% خلال خمس سنوات، شريطة وجود خطط استراتيجية قصيرة وطويلة المدى تضمن استدامة المشروع وتمنع تحول الشركات المستثمرة إلى عبء على النادي.
أضاف أن المشروعات المشتركة يجب أن تركز على إعداد بنية تحتية قوية، وسداد مديونيات الأندية، والاستثمار في قطاعات الناشئين، والأجهزة وصالات الجيم، مع ضرورة اختيار شركات مساهمة ذات خبرة عريقة ولها أسهم في البورصة، لضمان عدم انهيار المنظومة نتيجة نقص الخبرة الإدارية أو التعثر المالي.
وشدد العطار، على أن الاندماج بين الأندية الجماهيرية والمؤسسات الاقتصادية يجب أن يقوم على المنفعة المتبادلة، إذ توفر الشركات التمويل اللازم لشراء اللاعبين وتطوير الملاعب وتوفير وسائل نقل للجماهير،
وفي المقابل تستفيد الشركات من القوة البشرية والزخم التسويقي لاسم النادي وتاريخه الشعبي، وهو ما وصفه بـ “صهر الموارد البشرية مع الموارد المالية”.
وحذر من إشراك الكيانات الضعيفة التي تعاني من أزمات مالية، مقترحاً أن يبدأ الاستثمار من أندية الدرجة الثالثة صعوداً للدرجة الأولى، لقياس مدى نجاح التجربة وتأثيرها الملحوظ على أرض الواقع، مع ضرورة وجود بنود تعويضية تحمي النادي حال تراجع الشركة المستثمرة عن التزاماتها، لضمان عدم توقف المسيرة الإنشائية والرياضية.
لفت العطار، إلى أن الهدف الأساسي هو النهوض بالأندية الجماهيرية في المحافظات وليست أندية الشركات التي تفتقر للقاعدة الشعبية، مؤكداً أن المشجع يرتبط باسم كيانه الثابت مثل “المصري” أو “الإسماعيلي” ولا يهمه اسم الشركة المستثمرة التي تبحث في المقام الأول عن الدعاية والربح.
واختتم بالتأكيد على أن التطوير يجب أن يشمل الهيكلة الإدارية وخلق كوادر تدريبية متخصصة ورعاية المواهب، إلى جانب دعم الصناعة الرياضية المصرية من خلال توفير الملابس والأدوات محلياً، معتبراً أن الجماهير هي “سبيكة الذهب” الحقيقية في أي محافظة، وأن نجاح أي مشروع رياضي مرهون بمدى قدرته على تسويق هذا الكيان الشعبي وتوفير مناخ مناسب يخدم الشباب ويدعم الاقتصاد الوطني في آن واحد.
وقال محمد سلامة، رئيس نادي الاتحاد السكندري، إنه لايمانع فكرة دمج الأندية الشعبية مع الأندية الاستثمارية، مشيرًا إلى أنه عقد جلسة مع وزير الشباب والرياضة لمناقشة وضع آلية تشريعية لهذا التوجه.
وأوضح أن تنفيذ هذه الخطوة سيستغرق وقتًا طويلًا، مشددا على ضرورة وضع الدولة آليات محددة، سواء لشركات الكرة أو لعمليات الدمج، لضمان نجاح هذه الأفكار وتحقيق الاستقرار للأندية.
أضاف أنه يسعى لتأمين بقاء فريقه في الدوري بشكل مريح، ليكون قادرًا على اتخاذ قرار الدمج حال طرحه دون ضغوط، مؤكدًا رفضه التام لأي أوضاع قد تُفرض عليه أو على جماهير النادي.
وأشار سلامة، إلى أن مصطلح “الدمج” لايزال غير واضح المعالم حتى الآن، متسائلًا عن شكل الإدارة في حال حدوثه.. فبافتراض اندماج نادي الاتحاد السكندري مع نادي بيراميدز، من ستكون له سلطة القيادة حينها؟، وتابع: “أي رئيس نادٍ، سيبحث دائمًا عن الأفكار التي تخدم ناديه وترفع مكانته، بشرط وضوح الرؤية وآليات التنفيذ”.








