تعتزم سامسونج توسيع عملياتها التصنيعية في مصر خلال عام 2026، مع التركيز على زيادة إنتاج الهواتف المحمولة وأجهزة التابلت، بهدف تلبية احتياجات السوق المحلي والتوسع في التصدير إلى الأسواق الخارجية، وذلك عبر مصنعها في محافظة بني سويف.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية أجراها وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس رأفت هندي داخل مصنع الشركة، حيث استمع إلى عرض تفصيلي قدمه وون كيم، رئيس مجلس إدارة سامسونج مصر، حول تطورات الإنتاج وخطط التوسع المستقبلية.
يقع مصنع سامسونج في بني سويف على مساحة تبلغ نحو 9 آلاف متر مربع، باستثمارات إجمالية تقترب من 100 مليون دولار، ويوفر حوالي 1500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. ويُعد المصنع أحد الركائز الأساسية في استراتيجية الشركة لتعميق التصنيع المحلي في مصر.
وبدأت سامسونج عمليات التصنيع داخل المصنع عام 2022 بإنتاج أجهزة التابلت التعليمي بطاقة إنتاجية وصلت إلى نحو 700 ألف جهاز سنويًا، قبل أن تشهد توسعًا كبيرًا في عام 2025 مع تدشين مصنع جديد متخصص في تصنيع الهواتف المحمولة إلى جانب الأجهزة اللوحية، بسعة إنتاجية قصوى تصل إلى 6 ملايين وحدة.
وخلال عام 2025، بلغ حجم إنتاج المصنع للسوق المحلي نحو 2.2 مليون هاتف محمول، إلى جانب 600 ألف جهاز تابلت. كما يتم تصنيع أحدث طرازات الهواتف داخل مصر، وطرحها بالتزامن مع الأسواق العالمية، في خطوة تعكس تطور قدرات التصنيع المحلي واندماجه في سلاسل الإمداد العالمية.
وأكد وزير الاتصالات أن سامسونج تُعد من أوائل الشركات العالمية التي تعاونت مع الحكومة المصرية في إطار تنمية صناعة الإلكترونيات، مشيرًا إلى أن توسع استثمارات الشركة يعكس ثقتها في السوق المصري والكفاءات المحلية.
وأضاف أن المصنع لا يقتصر دوره على تلبية الطلب المحلي، بل يشهد توسعًا ملحوظًا في التصدير، بما يعزز مكانة المنتج المصري في الأسواق الدولية. كما اعتبر أن هذه التجربة تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، والتكامل بين الخبرات العالمية والكوادر المصرية.
وأشار إلى أن الدولة مستمرة في جهودها لجذب المزيد من الاستثمارات في قطاع الإلكترونيات، وتوطين صناعة الهواتف المحمولة ضمن مبادرة “مصر تصنع الإلكترونيات”، بما يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
كما يعكس اختيار بني سويف لإقامة المصنع توجه الدولة نحو تنمية محافظات الصعيد، من خلال جذب مشروعات صناعية كبرى تسهم في خلق فرص عمل وتحفيز الاقتصاد المحلي، خاصة في القطاعات التكنولوجية الواعدة.








