أقر مجلس الوزراء الأردني استراتيجية قطاع الطاقة المحدثة للفترة 2025–2035، في إطار توجه حكومي لتعزيز أمن التزود بالطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، عبر تنفيذ حزمة من المشروعات الاستراتيجية ورفع كفاءة الاستخدام.
وتستهدف الاستراتيجية تطوير حقل غاز الريشة بحلول 2029، وتوصيل الغاز الطبيعي إلى مدينتي عمان والزرقاء في 2030، إلى جانب تطوير مصفاة البترول بطاقة تشغيلية تبلغ 73 ألف برميل يوميا، باستثمارات تقدر بنحو 2 مليار دينار، كما تسعى لرفع مساهمة الطاقة المتجددة من 40% إلى 50% بحلول عام 2035.
وفيما يتعلق بكفاءة الطاقة، تستهدف الحكومة خفض الفاقد الكهربائي إلى 8% بحلول 2035، مع تطبيق التعريفة المرتبطة بالزمن على مختلف القطاعات اعتبارا من عام 2027، بما يسهم في تقليل الأحمال على الشبكة. وتشمل الخطة أيضا تطوير شبكات الكهرباء وأنظمة التخزين، والتوسع في استخدام المركبات الكهربائية، واستخدام الغاز الطبيعي للمركبات الثقيلة، وتشغيل السكك الحديدية لنقل البضائع، إلى جانب تحسين كفاءة المباني والتوسع في استخدام السخانات الشمسية.
كما تتضمن الاستراتيجية التوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر، مع بدء التصدير تدريجيًا من عام 2030، وصولا إلى 500 ألف طن سنويًا بحلول 2035، في إطار التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
وفي هذا السياق، وافق مجلس الوزراء الأردني على اتفاقية استثمار لإنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء بتكلفة رأسمالية تقدر بنحو مليار دولار، في خطوة تمثل دخولا متقدما للأردن إلى قطاع الهيدروجين الأخضر بالشراكة مع مستثمرين دوليين.
ويقوم المشروع على إنشاء منشأة صناعية متكاملة لإنتاج الأمونيا الخضراء، اعتمادا على الهيدروجين الأخضر المنتج من الطاقة الشمسية، مدعوما بأنظمة تخزين الطاقة، ضمن نموذج تشغيل مستقل عن الشبكة الكهربائية الوطنية.
وتعد الاتفاقية خطوة أساسية لتمكين الشركة المنفذة من الوصول إلى الإغلاق المالي المتوقع في سبتمبر 2027، تمهيدا لبدء التنفيذ، على أن يبدأ التشغيل التجاري في نوفمبر 2030.
ومن المقرر أن يُنتج المشروع نحو 100 ألف طن سنويا من الأمونيا الخضراء، بما يعزز قدرة المملكة على تصدير المنتجات منخفضة الكربون، ويدعم إنشاء صناعات قائمة على الأمونيا ومشتقاتها، إلى جانب نقل التكنولوجيا المتقدمة.
كما يتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز موقع منطقة العقبة كمركز إقليمي للصناعات والطاقة الخضراء، مستفيدًا من موقعها الاستراتيجي والبنية التحتية اللوجستية، بما يدعم دورها كبوابة لتصدير الطاقة النظيفة.
وفي سياق متصل، قرر مجلس الوزراء الأردني إعفاء الشركات التسويقية من الرسم الموحد على المشتقات النفطية حتى نهاية العام الجاري، بهدف الحد من انعكاس ارتفاع الأسعار العالمية على السوق المحلية.
كما وافق المجلس على خطة تنفيذية لإصلاح منظومة تراخيص الأعمال، تقوم على تبسيط الإجراءات وتطبيق مبدأ “عدم الرد يعني الموافقة” خلال مدد زمنية محددة، بما يسهم في تقليل الأعباء على المستثمرين، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.







