تستهدف وزارة المالية جمع 845 مليون جنيه من ضريبة الدمغة على أعمال البورصة خلال العام المالي المقبل، مقارنة بـ 722 مليون جنيه كانت مستهدفة العام المالي الحالي، بحسب البيان التحليلي لمشروع موازنة 2026 ـ 2027.
وبحسب مصادر حكومية تحدثت لـ”البورصة”، فإن النسبة المقررة ستتراوح بين 0.1% و0.115% (أي ما يعادل 1 إلى 1.15 في الألف) ، إذ ستُفرض الضريبة على إجمالي قيمة كل عملية بيع أو شراء للأوراق المالية المقيدة، بغض النظر عن تحقيق ربح أو خسارة.
كما أن الآلية الجديدة، سيتم تطبيقها على المستثمرين المقيمين وغير المقيمين على حد سواء.
من جانبه قال، هاني قزمان الشريك التنفيذي لمكتب «قزمان وشركاه»، إن استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة على التعاملات في الأوراق المقيدة بالبورصة، يمثل خطوة إصلاحية مهمة في اتجاه تبسيط المنظومة الضريبية وتحفيز الاستثمار، خاصة في ظل التحديات التطبيقية التي واجهت النظام السابق.
أضاف أن هذا التحول يفتح المجال أمام عدد من الفرص الاستثمارية، في مقدمتها تقليل التحديات المحاسبية المرتبطة بحساب الأرباح الرأسمالية، والحد من النزاعات الضريبية، بما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، ويُسهم في تحسين سيولة السوق وزيادة معدلات التداول، فضلًا عن دعم خطط الطروحات الحكومية وتشجيع الشركات على القيد في البورصة.
أكد قزمان، أن وضوح التكلفة الضريبية وسهولة تحصيلها يمثلان عنصرًا مهمًا في جذب الاستثمارات المؤسسية، ويتماشي مع أفضل الممارسات الدولية في الأسواق الناشئة، وهو ما يدعم تنافسية السوق المصري إقليميًا.
وأشار إلى أن ضريبة الدمغة، بحكم طبيعتها كضريبة على المعاملات، قد يكون لها تأثير نسبي على أنماط التداول النشط، خاصة الاستراتيجيات قصيرة الأجل، نظرًا لارتباط التكلفة بحجم العمليات بغض النظر عن نتائجها.
وتابع: “تحقيق الاستفادة القصوى من هذا التوجه يتطلب الحفاظ على معدلات ضريبية منخفضة ومدروسة، مع إمكانية تطوير الإطار الضريبي مستقبلاً بما يضمن تحقيق التوازن بين تحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز كفاءة وعدالة المنظومة الضريبية”.








