تراجعت مؤشرات البورصة المصرية بشكل متباين خلال تعاملات جلسة الإثنين، بضغط من عمليات جني الأرباح التي قادتها المؤسسات الأجنبية والعربية، ما دفع المؤشر الرئيسي للتراجع وفقدان مكاسبه الصباحية، في مقابل استمرار الأداء الإيجابي لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وهبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.65% ليغلق عند مستوى 51,973 نقطة، بعد أن فقد نحو 339 نقطة، متأثرًا بعمليات بيع مكثفة بالقرب من المستويات القياسية.
في المقابل، صعد مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 0.59% ليغلق عند مستوى 14,387 نقطة، كما ارتفع مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.15% ليسجل 19,973 نقطة، مدعومًا باستمرار تدفقات السيولة نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
فريج: كسر 51,300–51,400 نقطة يرجح الدخول في تصحيح هابط
قال محمد فريج، رئيس قسم البحوث والتطوير بشركة حلوان لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي لا يزال يواجه ضغوطًا بيعية تعوقه عن اختراق القمة التاريخية قرب مستوى 52,800 نقطة، مؤكدًا أن السوق يحتاج إلى تجاوز هذه المنطقة لمواصلة الاتجاه الصاعد.
وأضاف أن وصول غالبية الأسهم إلى مستويات سعرية مرتفعة خلال الفترة الماضية يدعم احتمالية دخول السوق في حركة تصحيحية قصيرة الأجل، خاصة في ظل صعوبة تكوين مراكز شرائية جديدة عند هذه المستويات.
وأوضح فريج أن ارتفاع قيم التداول إلى نحو 12 مليار جنيه يعكس نشاطًا ملحوظًا، لكنه في الوقت نفسه يشير إلى تزايد الضغوط البيعية بالقرب من مناطق المقاومة، ما يرجح سيناريو التصحيح الهابط.
وأشار إلى أن مؤشر EGX70 يواصل أداءه الإيجابي، مقتربًا من مستوى 14,400 نقطة، مع استهداف مستوى 15,000 نقطة كمقاومة رئيسية، بينما يمثل مستوى 13,000 نقطة منطقة دعم مهمة.
وأكد أن تماسك الأسهم الصغيرة والمتوسطة رغم تراجع المؤشر الرئيسي يعكس تحول السيولة نحو هذا القطاع بحثًا عن فرص نمو أسرع.
ونصح المستثمرين بتوخي الحذر، خاصة في حال كسر المؤشر الرئيسي مستويات الدعم بين 51,300 و51,400 نقطة، إذ قد يدفع ذلك السوق للدخول في موجة تصحيحية أعمق، مع ضرورة التعامل بحذر مع الشراء الهامشي.
عيد: تخفيف مراكز المؤسسات الأجنبية والعربية وراء التراجع
من جانبه، قال حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فايننشال القابضة، إن السوق تعرضت لعمليات جني أرباح طفيفة خلال الجلسة، نتيجة اتجاه المؤسسات المالية الأجنبية والعربية نحو البيع وتخفيف المراكز المالية بالقرب من القمم التاريخية.
وأوضح أن هذه التحركات جاءت بالتزامن مع اقتراب المؤشر الرئيسي من مستوى 52,720 نقطة، ما ضغط على الأداء العام ودفع السوق للإغلاق في المنطقة الحمراء.
وأشار إلى استمرار الاتجاه الشرائي للمؤسسات المصرية، التي استغلت التراجعات لبناء مراكز مالية جديدة قرب مستويات الدعم، مدعومة بإعلان نتائج أعمال قوية لغالبية الشركات عن العام المالي 2025، والتي أظهرت نموًا ملحوظًا في الإيرادات وصافي الأرباح.
وتوقع عيد أن يشهد المؤشر الرئيسي اختبارًا لمستوى الدعم عند 51,400 نقطة خلال الجلسات المقبلة، على أن يعقبه ارتداد مدعوم باستمرار التدفقات الشرائية المحلية، ما قد يدفعه لاستعادة مستوى 52,000 نقطة، ثم إعادة اختبار القمة التاريخية، مع إمكانية تسجيل مستويات قياسية جديدة على المدى القصير.
وفيما يتعلق بمؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، أشار إلى أنه لا يزال مرشحًا لمواصلة الصعود وتحقيق مستويات تاريخية جديدة، بدعم من استمرار توجه المستثمرين الأفراد نحو الشراء، خاصة مع وجود فرص نمو لم تُستغل بعد.
وأضاف أن المؤشر السبعيني قد يتعرض لعمليات جني أرباح تدفعه لاختبار مستوى 13,800 نقطة، قبل استئناف الاتجاه الصاعد.
ولفت عيد إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد يلقي بظلاله على أداء الأسواق الناشئة، موضحًا أن أي تفاقم في الأوضاع قد يدفع المؤسسات الأجنبية والعربية إلى تكثيف عمليات البيع والخروج من السوق.
وأشار إلى أن استمرار حالة عدم اليقين قد يدفع المؤشر الرئيسي لاختبار مستويات دعم أدنى تبدأ من 50,000 نقطة، مرورًا بـ48,000 نقطة، وصولًا إلى 45,000 نقطة في حال تفاقم الضغوط البيعية عالميًا.
وعلى صعيد التداولات، سجلت قيم التعاملات نحو 12 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 265 ألف عملية على نحو 2.6 مليار سهم، موزعة على 220 شركة، ارتفع منها 81 سهمًا، مقابل تراجع 125 سهمًا، واستقرار 14 سهمًا، ليصل رأس المال السوقي إلى نحو 3.6 تريليون جنيه.
واستحوذ الأفراد على 79.73% من التعاملات، مقابل 20.26% للمؤسسات، فيما سيطر المستثمرون المصريون على 89.39% من السوق، تلاهم العرب بنسبة 6.2%، ثم الأجانب بنسبة 4.41%.
واتجه الأفراد المصريون نحو الشراء بصافي 430.7 مليون جنيه، بينما سجل العرب والأجانب صافي بيع بلغ 57.6 مليون جنيه و18.7 مليون جنيه على التوالي.
في المقابل، حققت المؤسسات العربية والأجنبية صافي بيع بقيمة 143.8 مليون جنيه و269.6 مليون جنيه على الترتيب، مقابل صافي شراء للمؤسسات المصرية بنحو 59.1 مليون جنيه.







