عادت سوق الأسهم السعودية إلى الارتفاع، وإن كان بشكل طفيف، بعد تراجع خلال جلسات الأسبوع، وسط ترقب المستثمرين لتطورات إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يقود لإنهاء الحرب، وتقييم النتائج المالية للشركات.
ارتفع مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” بنحو 0.4% إلى 10990 نقطة عند افتتاح آخر جلسات الأسبوع، بدعم من صعود أسهم “مصرف الراجحي” و” البنك الأهلي السعودي” و”سابك”، فيما سجل سهم “أكوا” قفزة بنحو 6%.
يتنامى التفاؤل بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق لوقف الحرب، بينما تدور المفاوضات بين الجانبين حول مقترح جديد لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو 10 أسابيع. وتراجعت أسعار خام برنت إلى 98 دولاراً للبرميل.
تمهّل لتحليل النتائج والوضع الجيوسياسي
قالت ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق” إن وتيرة تراجع السوق السعودية تباطأت. وأضافت: “تراجعات هذا الأسبوع تظل أقل من المستويات التي شهدتها السوق قبل أسبوعين وبأحجام تداول أكبر”.
وأوضحت سالم أن حركة المستثمرين بطيئة في انتظار انتهاء موسم إعلان النتائج لتحليلها وتقييمها ومن ثم تقرير تمركزهم في القطاعات والشركات. كما أن “الوضع الجيوسياسي له تأثير على قرارات المستثمرين”.
فرص بقطاعي البتروكيماويات والتكنولوجيا
من جانبه، قال وائل محمد علي، مدير الوساطة الدولية في “المتحدة للأوراق المالية”، إن التوترات الجيوسياسية دعمت قطاعات أكثر من أخرى، “فالقطاعات المرتبطة بالطاقة استفادت من الصراع في المنطقة، مع ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب قطاع النقل المستفيد من إغلاق مضيق هرمز، ما انعكس في تذبذبات السوق وزيادة الانتقائية بين المستثمرين”.
وأضاف، خلال مقابلة مع “الشرق”، أن نتائج الربع الأول تمثل فرصة لتقييم أداء الشركات بشكل أدق، ما يساعد المستثمرين على تحديد الأسهم التي يمكن الاعتماد عليها مستقبلاً.
ولفت علي إلى أن قطاع البتروكيماويات في السوق السعودية يوفر فرصاً استثمارية مع انخفاض تقييماته، إلى جانب شركات التكنولوجيا التي تسجل نمواً قوياً مدعوماً بزيادة الاستثمارات.
من ضمن نتائج الشركات الصادرة اليوم، قفز صافي أرباح شركة “زين” السعودية بنسبة 116% في الربع الأول على أساس سنوي بتأثير من دخل غير متكرر من مشاريع الخدمة الشاملة، كما ارتفعت أرباح “علم” و”دار الأركان” بنسبة 32% و24% على التوالي، وتحولت الشركة السعودية للنقل الجماعي “سابتكو” للربحية. في المقابل هبط صافي ربح “بدجت” السعودية بنحو 58% في الأشهر الثلاثة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.








