دفعت أزمة الوقود المتفاقمة في بوليفيا أعدادا متزايدة من المواطنين إلى التخلي عن السيارات العاملة بالوقود الأحفوري والتحول إلى المركبات الكهربائية، في ظل ارتفاع أسعار البنزين وتراجع الدعم الحكومي للطاقة.
وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن اضطرابات إمدادات الطاقة تفاقمت في البلاد خلال عام 2023 في عهد الرئيس السابق لويس آرسي، الذي حافظ على سياسة دعم الوقود، حيث كانت الدولة تشتريه بالأسعار الدولية وتبيعه محليا بأقل من نصف قيمته.
غير أن اعتماد بوليفيا على استيراد نحو 80% من احتياجاتها من الديزل و55% من البنزين، إلى جانب تراجع احتياطيات النقد الأجنبي، أدى إلى صعوبة تمويل واردات الوقود، فيما شكلت الإعانات عبئا تجاوز ملياري دولار سنويا على ميزانية الدولة.
وأصبح اصطفاف السيارات أمام محطات الوقود مشهدا يوميا في مختلف أنحاء بوليفيا، قبل أن يصدر الرئيس رودريجو باز، بعد شهر من توليه السلطة في ديسمبر الماضي، قرارا بإلغاء دعم الوقود، ما تسبب في تضاعف أسعار الطاقة تقريبا وأثر بشكل مباشر على المواطنين.
وبحسب التقرير، زادت المخاوف من ارتفاع جديد في أسعار الوقود على خلفية الحرب الإيرانية، ما دفع كثيرين إلى استبدال سياراتهم التقليدية بأخرى كهربائية.
وأظهرت بيانات السجل الموحد لإدارة الضرائب في بوليفيا ارتفاع عدد المركبات الكهربائية من 500 إلى 3352 مركبة خلال السنوات الخمس الماضية، مع تسجيل أكبر زيادة خلال العامين الأخيرين بالتزامن مع تفاقم أزمة الوقود.
كما ألغت حكومة بوليفيا الرسوم الجمركية على السيارات، في خطوة أسهمت في زيادة عدد المستوردين وتعزيز المنافسة لإدخال المركبات الكهربائية إلى السوق البوليفية بأسعار أقل.







