انكمش الإنتاج الصناعي في السعودية خلال مارس للمرة الأولى بعد نمو استمر 10 أشهر متتالية، متأثراً بتراجع نشاط التعدين واستغلال المحاجر، الذي يشمل استخراج النفط الخام والغاز الطبيعي، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء الصادرة اليوم.
تراجع نشاط التعدين واستغلال المحاجر بنحو 22% على أساس سنوي، بالتزامن مع انخفاض إنتاج السعودية من النفط بمقدار 2.3 مليون برميل يومياً إلى 7.8 مليون برميل يومياً خلال مارس، وسط تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز وتعطل جزء من صادرات النفط الخليجية.
كما أظهر تقرير أبريل الصادر عن أوبك انخفاض إنتاج دول المنظمة إلى نحو 35 مليون برميل يومياً، مقارنةW مع مستويات فبراير، في انعكاس مباشر لاضطرابات الإمدادات بالمنطقة.
تراجع الأنشطة النفطية
بحسب تصنيف الأنشطة الاقتصادية الرئيسية في البيانات الصادرة اليوم، تراجعت الأنشطة النفطية بنحو 20% خلال مارس، لتسجل أول انخفاض لها بعد نمو استمر 12 شهراً متتالياً، بعدما كانت قد ارتفعت خلال فبراير بنسبة 20%. وفي المقابل، استقرت الأنشطة غير النفطية دون تغير يُذكر، بعد نمو استمر 10 أشهر متتالية.
تشكل الأنشطة النفطية نحو 75% من وزن مؤشر الرقم القياسي للإنتاج الصناعي، مقابل 25% للأنشطة غير النفطية.
امتدت تداعيات الحرب واضطرابات الإمدادات إلى نشاط القطاع الخاص غير النفطي أيضاً، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات، حيث انكمش نشاط القطاع الخاص غير النفطي في السعودية خلال مارس للمرة الأولى منذ أكثر من خمس سنوات ونصف، قبل أن يعود للتوسع خلال أبريل، مدفوعاً بزيادة الإنتاج استجابةً لتحسن الطلبيات الجديدة.
رغم الضغوط التي انعكست على النشاط الاقتصادي، استفادت أرامكو السعودية من ارتفاع أسعار النفط الناتج عن اضطرابات الإمدادات العالمية. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الشركة تسجيل نمو في أرباح الربع الأول 2026 بنسبة 26% على أساس سنوي.
كما أظهرت بيانات الميزانية السعودية الصادرة الأسبوع الماضي تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 3% إلى نحو 145 مليار ريال، مسجلة أدنى مستوى لها منذ الربع الثاني 2021، ما ضغط على إجمالي الإيرادات، في حين ساهم نمو الإيرادات غير النفطية في الحد من أثر التراجع النفطي.








