يدرس مجلس الشيوخ المصري، إعداد مقترحات تشريعية أكثر صرامة تجاه الترويج أو الاشتراك في المراهنات الإلكترونية الرياضية.
ويتزامن تحرك أعضاء في المجلس، مع انتعاش السوق العالمي للمراهنات الرياضية ، إذ قفزت قيمته إلى نحو 100.9 مليار دولار خلال عام 2024، دون أرقام واضحة عن العام الماضي، ووسط توقعات بأن تلامس حاجز الـ187 مليار دولار بحلول عام 2030.
ويتغذى هذا النمو، على التوسع في خدمات الإنترنت والهواتف المحمولة، وهو ما انعكس بوضوح على السوق المصرية؛ إذ كشفت إحصائيات عن وصول عدد مستخدمي تطبيق “وان إكس بت” إلى 11 مليون مستخدم على مستوى العالم.
و”وان إكس بت”، هو منصة إلكترونية متخصصة في المراهنات الرياضية وألعاب الكازينو عبر الإنترنت.
ويوفر التطبيق إمكانية المراهنة على آلاف الأحداث الرياضية اليومية، بما في ذلك كرة القدم، كرة السلة، التنس، والرياضات الإلكترونية.
هلال: تقارير رقابية أمام “الشيوخ” رصدت انتشار الظاهرة في كرة القدم
أكد عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ لـ”البورصة”، أن الدولة تتبنى خطة لتشديد الرقابة على المنصات غير المرخصة ومراجعة الإطار التشريعي لمواجهة المراهنات الإلكترونية المستحدثة، بالتنسيق مع وزارات الشباب والرياضة والاتصالات والجهات الرقابية، لحجب المنصات المخالفة وملاحقة القائمين عليها.
وحذر هلال، من خطورة الإعلانات الرقمية التي تروج للمراهنة كنشاط طبيعي أو وسيلة ربح سهلة، خصوصًا أنها تستهدف الشباب والمراهقين، مما يستوجب مساءلة الجهات التي تسمح بهذا الترويج.
وأوضح أن مجلس الشيوخ اعتمد على تقارير رقابية رصدت انتشار هذه التطبيقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى شكاوى أسرية تتعلق بخسائر مالية وسلوكيات إدمانية، مؤكداً أن الظاهرة أصبحت أكثر انتشاراً بين فئة الشباب ومتابعي كرة القدم، وهو ما غير مفهوم الرياضة من “انتماء” إلى “مقامرة مالية”.
أشار هلال، إلى دور وزارة الشباب والرياضة في عرض رؤية تنفيذية تشمل التوعية داخل مراكز الشباب والأندية، والاتفاق على إعداد تصور متكامل يجمع بين التشريع والرقابة والتوعية، مع دراسة مقترحات تشريعية أكثر صرامة تجاه الترويج أو الاشتراك في المراهنات غير المشروعة، لخلق تنسيق مؤسسي يحمي الأمن الاجتماعي والاقتصادي.
زاهر: يجب تعزيز السيادة الرقمية لتقييد انتشار المنصات والتطبيقات المخالفة
وقال النائب سيف زاهر، وكيل لجنة الشباب بمجلس الشيوخ، إنه تم إطلاق حملة توعية يرافقها قانون قوي يجرم المراهنات، مطالباً وزارة الاتصالات باستخدام أدواتها التكنولوجية لتضييق الخناق على هذه المنصات، مع توحيد الرسالة الإعلامية والدينية لتوعية الشباب بمخاطرها.
واقترح زاهر، عدة حلول لمواجهة الظاهرة، تبدأ بتفعيل الرقابة عبر التنسيق بين وزارة الشباب والرياضة والاتحادات الرياضية لضمان مطابقة الإعلانات والتعاقدات للقوانين المصرية وتجنب الإغراءات المالية.
كما طالب بتعزيز السيادة الرقمية من خلال تدخل وزارة الاتصالات لتقييد انتشار منصات وتطبيقات المراهنات وسهولة الوصول إليها، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية إطلاق حملات توعية شاملة توحد الخطابين الإعلامي والديني لتصحيح المفاهيم لدى الشباب، والتأكيد على أن المراهنات ليست طريقًا للربح بل تؤدي لخسائر مالية واجتماعية فادحة.
وفيما يخص تطوير المنشآت الرياضية، أوضح زاهر أن الدولة ترعى 4500 منشأة، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا، مشيرًا إلى توجه وزير الشباب والرياضة نحو إشراك القطاع الخاص في تطوير مراكز الشباب عبر نظام (B.O.T) لضمان التطوير دون تحميل المواطن أعباء إضافية.
وانتقد زاهر تدهور حالة بعض مراكز الشباب في المحافظات التي تفتقر للمرافق الأساسية، مؤكدًا أن الحل يكمن في التفكير خارج الصندوق وتفعيل المشاركة مع القطاع الخاص لتسويق هذه المراكز بشكل صحيح، بما يضمن حماية الشباب وصون القوانين لتظل الرياضة وسيلة للرقي بعيدًا عن أخطار المراهنات والفساد.







