تماسكت سوق الأسهم السعودية في بداية تعاملات اليوم الأربعاء بعد تراجع حاد في الجلسة الماضية، إذ يواصل المستثمرون تقييم موسم نتائج أعمال الشركات، إلى جانب تأثيرات الصراع الإقليمي على القطاعات، في الوقت الذي تتعزز فيه الآمال باكتتابات جديدة من شأنها تنشيط سوق الطروحات الأولية في المملكة.
ارتفع مؤشر “تاسي” على نحو طفيف مسجلاً 11056 نقطة، مدعوما بصعود أسهم “أرامكو” و”مصرف الراجحي” و”البنك الأهلي” و”أكوا”، ليظل فوق عتبة 11 ألف نقطة المحورية.
تتوقع ماري سالم، المحللة المالية لدى “الشرق”، أن تمر السوق بمرحلة هدوء لتقييم الآفاق المستقبلية للشركات بعد انقضاء موسم النتائج، لا سيما تلك التي تأثرت نتائجها بالأحداث الجيوسياسية.
قطاعات تقود السوق
من جانبه، قال محمد الفراج، رئيس أول لإدارة الأصول في “أرباح كابيتال”، إن القطاعات المستفيدة من ارتفاع أسعار الطاقة مرشحة للاستمرار في قيادة أداء السوق خلال بقية العام، في ظل التوقعات ببقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتوقع، خلال مقابلة مع “الشرق”، أن يواصل القطاع البنكي دعمه للسوق مع تراجع احتمالات التيسير النقدي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب القطاعات المرتبطة بمشاريع “رؤية 2030″، مثل إدارة المرافق.
من جهة أخرى، تمضي مجموعة من الشركات في قطاعات مختلفة قدماً في خطط الإدراج ببورصة المملكة، مدعومةً بمكاسب المؤشر الرئيسي منذ بداية حرب إيران. وتسعى شركات، من بينها شركة تعبئة مياه تخضع لسيطرة عائلة العليان التي تملك ثروة تقدر بمليارات الدولارات، ومزود خدمات الاتصالات “اتحاد سلام للاتصالات”، إلى الاستعانة ببنوك إضافية للمساعدة في ترتيب عملية إدراج محتملة بالبورصة، وفق “بلومبرغ”.
تركيز على مراجعات المؤشرات الدولية للأسهم السعودية
لفتت سالم إلى أن أنظار المستثمرين ربما تتجه أيضاً إلى مراجعات المؤشرات العالمية للشركات السعودية، خاصة المراجعة الأخيرة لمؤشر “إم إس سي آي” التي أسفرت عن حذف 6 شركات سعودية مع عدم إضافة أي شركات جديدة أو تغيير أوزان لشركات أخرى.
وكانت “إم إس سي آي” استبعدت أسهم “توبي”، و”أسمنت الشرقية”، و”ذيب”، و”لومي”، و”سماسكو”، و”سينومي ريتيل” من مؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير. ولم تقم بإجراء أي تغيير على الشركات السعودية في المؤشر القياسي العالمي ليصبح عددها 34 شركة.
إكرامي عبد الله، كبير المحللين الماليين في صحيفة الاقتصادية، قال إن هذه الشركات الست عانت خلال فترة الحرب من ضعف التداولات عليها نتيجة تحول السيولة نحو الشركات القيادية، وهو ما دفع أسهمها للتراجع، وقاد إلى استبعادها من المؤشر.








