أكد الدكتور عبد الحميد الزهيري، الرئيس المشارك لبرنامج PRIMA، أنّ البرنامج يعد نموذجًا رائدًا للتعاون العلمي بين دول شمال وجنوب البحر المتوسط، مع التركيز على قضايا المياه، والأمن الغذائي، والتغيرات المناخية، واستدامة النظم الزراعية.
وأضاف الزهيري خلال كلمة ألقاها في قمة مشروع SEEDS، أنّ برنامج PRIMA أُسس بموجب المادة 185 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، ويعتمد على تمويل مشترك بين المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء، حيث تسهم كل دولة بتمويل المشاريع البحثية في مقابل مساهمة مماثلة من المفوضية، ما يعزز الشراكة بين دول الاتحاد ودول جنوب المتوسط منذ انطلاقه عام 2018.
ويتركز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية: إدارة المياه، والزراعة المستدامة، وسلاسل القيمة الغذائية، من خلال تطبيق نهج الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة، إلى جانب نموذج إدارة مشتركة قائم على المنفعة المتبادلة بين الدول المشاركة.
وتتم حوكمة البرنامج عبر مجلس أمناء يضم ممثلين عن 20 دولة، يعمل على وضع الاستراتيجيات واتخاذ القرارات، إلى جانب سكرتارية تنفيذية تدير البرامج والمشروعات.
وشهدت السنوات الأخيرة تنفيذ عدد كبير من المشروعات بمشاركة مصرية متميزة، حيث كانت مصر أول دولة من دول جنوب المتوسط من حيث عدد المشروعات وقيمة التمويل، بإجمالي تمويل تجاوز 3 ملايين يورو من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى مليون يورو كتمويلٍ محلي من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.
ولفت الزهيري إلى أن نجاح البرنامج تجسد في عام 2023 بإطلاق دعوة استثنائية لمواجهة تداعيات الحرب على الأمن الغذائي العالمي، أسفرت عن فوز باحثين ومؤسسات مصرية بمشروعات استراتيجية في قطاع النظم الزراعية والغذائية، بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية المصرية ومركز البحوث الزراعية، مع التركيز على الاستخدام المستدام للحبوب، وتقليل الهدر الغذائي، وتعزيز مرونة النظم الزراعية.
وأضاف أنّ مصر تشارك هذا العام لأول مرة كشريك في برنامج Horizon Europe، أكبر برنامج عالمي للبحث والابتكار بتمويل يتجاوز 95 مليار يورو، ما يحول دورها من متلقيةٍ للتمويل إلى شريك فاعل في وضع الأولويات واتخاذ القرارات، بما يتوافق مع احتياجاتها التنموية والبحثية، ويفتح آفاقًا جديدة للباحثين والمؤسسات المصرية في مجالات العلوم الأساسية وريادة الأعمال والشركات الناشئة.
وأكد الزهيري أنّ هذه الشراكة الاستراتيجية تسهم في تعزيز التكامل بين البحث العلمي والقطاع الإنتاجي، مع توقع زيادة حجم المشروعات المشتركة والتعاون الدولي في الفترة المقبلة.








