شهدت البورصة المصرية خلال جلسات التداول الأخيرة حالة من التذبذب وجني الأرباح المحدود، بعد موجة صعود قوية دفعت المؤشر الرئيسي EGX30 إلى مستويات تاريخية لامست 55 ألف نقطة، قبل أن يتراجع لاختبار منطقة 52.5 ألف نقطة خلال أولى جلسات الأسبوع.
وجاءت خسائر السوق وسط ضغوط بيعية للمؤسسات المحلية والأجنبية، في وقت يرى فيه محللون أن ما يحدث يعد تصحيحًا فنيًا طبيعيًا داخل اتجاه صاعد ما زال قائمًا على المدى المتوسط.. لكنه يحتاج إلى محفزات جديدة لاستعادة الزخم.
وهبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.49% ليغلق عند 52,364 نقطة، كما انخفض مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنحو 1.29% إلى 14,893 نقطة، وتراجعEGX100 بنسبة 1.31% مسجلًا 20,716 نقطة.
قال أحمد فهمي، رئيس قسم التحليل الفني بشركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، إن التراجع الأخير يُعد حركة طبيعية بعد الصعود القوي للمؤشر واقترابه من مستوى 55 ألف نقطة، موضحًا أن وتيرة الارتفاع السريع خلال الجلسات السابقة كانت تستدعي تصحيحًا فنيًا.
وأضاف أن مستوى 52,875 نقطة كان يمثل مقاومة رئيسية قبل اختراقه، ومع كسره هبط المؤشر لاختباره مجددًا كمستوى دعم، إلا أن كسره في بداية الأسبوع أضعف الصورة الفنية على المدى القصير.
وأشار فهمي إلى أن المؤشر يتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي بين مقاومة عند 52,875 ألف نقطة ودعم بين 51.3 و51.8 ألف نقطة، متوقعًا استمرار هذا الأداء خلال الفترة المقبلة لحين ظهور محفزات جديدة.
وحذر من أن كسر مستوى 51,350 نقطة قد يدفع المؤشر إلى تحول سلبي قصير الأجل، رغم استبعاده لهذا السيناريو حاليًا، لافتًا إلى أن السوق قد يشهد مرحلة تذبذب مشابهة لفترات عرضية سابقة قبل استئناف الاتجاه الصاعد.
وأكد أن عودة الزخم الإيجابى يتطلب تحسن العوامل الخارجية، وفي مقدمتها تهدئة التوترات الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط، إلى جانب تثبيت أسعار الفائدة، وهي عوامل قد تعزز السيولة وتدعم شهية المخاطرة.
ونصح فهمي المستثمرين بالتركيز على أداء الأسهم بشكل فردي بدلًا من التعميم، مع الالتزام الصارم بمستويات وقف الخسائر في الأسهم الضعيفة، والاحتفاظ بالأسهم التي ما زالت تتحرك ضمن اتجاه إيجابي.
من جانبه، قال أحمد ناشي، المحلل الاستراتيجي بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن أولى جلسات الإسبوع اتسمت بضغوط بيعية من المؤسسات المحلية والأجنبية، ما انعكس على أداء المؤشرات الرئيسية.
وأوضح أن التراجع كان متوقعًا بعد الصعود القوي الذي دفع المؤشر إلى مستوى 55 ألف نقطة، معتبرًا أن السوق يدخل حاليًا في حركة تصحيح طبيعية بعد موجة الارتفاعات الأخيرة.
وأشار إلى أن منطقة 52–52.3 ألف نقطة تمثل دعمًا رئيسيًا على المدى القصير، كونها كانت مستويات قمم تاريخية سابقة، ما يجعل إعادة اختبارها خطوة فنية منطقية قبل أي محاولة ارتداد جديدة.
وأضاف أن تعافي السوق يرتبط بتراجع مبيعات الأجانب وتحسن شهية المخاطرة، في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية التي دفعت المؤسسات إلى التحفظز
وأوضح أن المؤسسات المحلية التي كانت تمتص الضغوط البيعية تعرضت بدورها لعمليات بيع خلال الجلسة.
وفيما يخص EGX70، أوضح ناشي أن اقترابه من مستوى 15 ألف نقطة أدى إلى عمليات جني أرباح طبيعية بعد سلسلة صعود استمرت لأكثر من 30 جلسة متتالية، مؤكدًا أن التصحيح الحالي صحي وضروري لاستكمال الاتجاه الصاعد لاحقًا.
وأكد أن النظرة الإيجابية للسوق لا تزال قائمة طالما حافظ المؤشر على التداول أعلى مستوى 52 ألف نقطة، مع احتمالات ارتداد تدريجي خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد التعاملات، استحوذ الأفراد على 84.17% من إجمالي التداولات مقابل 15.82% للمؤسسات، وسيطر المستثمرون المصريون على 94.31% من التعاملات، فيما سجل الأجانب 1.91% فقط.
واتجهت تعاملات الأفراد الأجانب للبيع بصافي 16 مليون جنيه، بينما سجل المصريون صافي شراء بنحو 535 مليون جنيه، في حين اتجهت المؤسسات المحلية والأجنبية للبيع بصافي 328 مليون جنيه و173 مليون جنيه على التوالي.







