قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن الحكومة تستهدف نموًا بين 5.2% و5.4% العام المالي المقبل بدعم من استمرار إجراءات الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن نمو النصف الأول من العام المالي الجاري سجل بالفعل 5.3%، مما يؤكد الانعكاس الإيجابي للإصلاحات على قطاعات الاقتصاد الحقيقي.
جاء ذلك عبر سلسلة اللقاءات المكثفة التي عقدها وزير التخطيط مع ممثلي كبرى المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، وذلك خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر أكسفورد لأفريقيا 2026، المنعقد بجامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة تحت شعار “ترسيخ مكانة أفريقيا: القيادة في عصر الاضطرابات”.
واستعرض رستم تطور أداء الاقتصاد المصري والإجراءات المتخذة لدعم استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين بيئة الاستثمار.
وأضاف أن معدلات النمو الحالية تعد تأكيدًا للانعكاس الإيجابي لقرارات الإصلاح الاقتصادي على القطاعات الإنتاجية والخدمية، ومن هذا المنطلق تستهدف الحكومة زيادة المساهمة الإيجابية لقطاعات الاقتصاد الحقيقي في نمو العام المالي المقبل لتستحوذ 5 قطاعات على 64% من النمو الاقتصادي المستهدف خلال 2026-2027 تتصدرها الصناعات التحويلية بنسبة 29%، يليها قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.3%، ثم السياحة بنسبة 9.3%، والتشييد والبناء بنسبة 7.2%، والزراعة بنسبة 7%.
واستعرض وزير التخطيط جهود الدولة لتنويع أدوات التمويل المبتكرة لمشروعات البنية الأساسية، بما في ذلك التوسع في آليات الشراكة مع القطاع الخاص، والأدوات التمويلية المستدامة، وتعزيز الاستفادة من التمويلات التنموية لرفع كفاءة البنية التحتية.
وأشار إلى أن الحكومة تعكف على تطوير نموذج تمويلي مبتكر ومستدام يستهدف الدمج الذكي بين الموارد الحكومية، واستثمارات القطاع الخاص، ورؤوس الأموال الأجنبية المباشرة لتمويل مشروعات البنية التحتية، مستندًا إلى النجاحات والخبرات المتراكمة التي حققتها الدولة في بناء قاعدة قوية بمجالات الطاقة، والنقل، والتنمية العمرانية خلال السنوات الماضية.







