سجل المستثمرون الأجانب صافى مشتريات بقيمة 868 مليون دولار فى أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوى بالبورصة المصرية بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، مقابل مليار دولار فى الأسبوع السابق، وذلك بعد فترة من التحول من صافى بيع بنحو 550 مليون دولار خلال الأسبوع الأسبق.
وأظهرت بيانات السوق أن تعاملات الأجانب بلغت صافى مشتريات بنحو مليارى دولار خلال أبريل، مقارنة بصافى مبيعات قاربت 4.6 مليار دولار خلال مارس الماضي، وفقًا لبيانات البورصة المصرية.
وفى السياق ذاته، تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل 5 سنوات بنسبة 4.5%، لتسجل 323 نقطة أساس بنهاية الأسبوع الماضي، بما يعكس إعادة تسعير جزئية للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصرى فى ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة بالمنطقة.
وتشير تحركات عقود مبادلة مخاطر الائتمان إلى تحسن نسبى فى شهية المخاطرة، رغم استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتى قد تنعكس على تكلفة التمويل الخارجى حال استمرار الضغوط.
وقالت مؤسسة مورجان ستانلى فى تقرير حديث، إن التعرض التجارى المباشر لمصر تجاه إيران محدود للغاية، إذ لا تتجاوز وارداتها منها 0.01% من إجمالى الواردات، ما يقلل من التأثير المباشر للأزمة، بينما تظل التأثيرات غير المباشرة مرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة والتضخم وميزان المدفوعات، إلى جانب تحركات المستثمرين فى أدوات الدين.
وأشارت المؤسسة إلى أن المخاطر المالية فى مصر أصبحت أكثر اعتدالًا مقارنة بالسنوات السابقة، مدعومة بسداد 5 مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب فى قطاع البترول، وخفض المتأخرات إلى 1.2 مليار دولار، فضلًا عن نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 31% خلال النصف الأول من العام المالى 2025 – 2026.
وخلص التقرير إلى أن الاقتصاد المصرى لا يتأثر بشكل مباشر بالأزمة الجيوسياسية، لكن حساسية الأسواق المحلية لتغير شهية المخاطرة العالمية ستظل العامل الحاسم فى تحديد اتجاهات العملة وفروق العائد خلال الفترة المقبلة.








