«بلتاجى»: أسهم الأسمدة والبتروكيماويات الأكثر استفادة من اضطرابات الطاقة
عادت الضغوط البيعية إلى البورصة المصرية مع تجدد التوترات الجيوسياسية فى المنطقة، الأمر الذى دفع المستثمرين إلى تقليص المراكز الشرائية واتخاذ نهج أكثر تحفظاً.
وهبط المؤشر الرئيسى EGX30 بنسبة 1.84% خلال تعاملات الأربعاء، ليغلق عند مستوى 52،028 نقطة، فاقداً نحو 977 نقطة.
كما تراجع مؤشر EGX70 متساوى الأوزان بنسبة 1.30% ليصل إلى مستوى 16،004 نقاط، وانخفض EGX100 بنسبة 1.29% إلى 21،747 نقطة.
وأعلنت طهران، تنفيذ ضربات استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية فى البحرين، قالت إنها جاءت رداً على القصف الأمريكى الذى اعتبرته خرقاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين. وهو ما دفع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى التعقيب على ذلك قائلاً «أن مذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران لم تعد قائمة بالنسبة إليه، مؤكداً أنه لا يرغب فى مواصلة التفاوض مع طهران».
وقال أدهم جمال الدين، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة كايرو كابيتال سيكيوريتز لتداول الأوراق المالية، إن السوق تعرض لضغوط بيعية عقب فشل المؤشر الرئيسى فى الحفاظ على التداول أعلى مستوى 53 ألف نقطة، بالتزامن مع عودة المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وأضاف أن هذه التطورات دفعت المتعاملين إلى تقليص المراكز الشرائية، إلا أن المؤشر لا يزال يتحرك داخل نطاق عرضى على المدى القصير، مع استمرار الاتجاه الصاعد الرئيسى على المديين المتوسط والطويل.
وأوضح أن تجاوز مستوى 53 ألف نقطة والثبات أعلاه سيمثل إشارة فنية مهمة تدعم عودة الزخم الشرائي، ويفتح المجال أمام استهداف مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن قطاع البتروكيماويات بدأ فى إظهار إشارات تحسن بعد فترة من التراجعات، خاصة مع وصول عدد من الأسهم إلى مناطق دعم قوية.
وسجلت قيم التداولات نحو 9.8 مليار جنيه خلال الجلسة، عبر تنفيذ أكثر من 211 ألف عملية على نحو 2.3 مليار سهم، من خلال التداول على أسهم 220 شركة مقيدة، ارتفعت منها 45 شركة، مقابل تراجع 161 سهمًا، واستقرار 14 سهمًا.
وبلغ رأس المال السوقى للأسهم المقيدة 3.7 تريليون جنيه بنهاية التعاملات.
وقالت ياسمين عربي، مدير حساب أول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسى أنهى الجلسة بالقرب من مستوى 52 ألف نقطة بعد اختبار منطقة دعم 51.8 ألف نقطة، بينما حاول خلال الجلسة الاقتراب من المقاومة الرئيسية عند 53 ألف نقطة قبل أن يتراجع.
وأضافت أن مستويات الدعم الحالية للمؤشر تقع بين 51.8 ألف و51.5 ألف نقطة، فيما تتواجد مناطق المقاومة بين 53 ألفا و53.3 ألف نقطة، مشيرة إلى أن نجاح المؤشر فى تجاوز تلك المستويات قد يدفعه لاستهداف مستوى 55 ألف نقطة.
وأوضحت أن مؤشر EGX70 أغلق عند مستوى 16 ألف نقطة، مع وجود مقاومات بين 16.3 و16.5 ألف نقطة، ومستهدف عند 17 ألف نقطة، بينما تقع مناطق الدعم بين 15.8 و15.6 ألف نقطة.ولفتت عربى إلى أن قطاع الموارد الأساسية كان من أبرز القطاعات أداءً خلال الفترة الحالية، بدعم من أسهم الأسمدة والبتروكيماويات، وعلى رأسها موبكو وأبوقير للأسمدة وكيما وأموك وسيدى كرير، فى ظل احتمالات استفادتها من ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.وقالت صابرين بلتاجي، المحلل الفنى بشركة تيم لتداول الأوراق المالية، إن التراجعات الأخيرة جاءت نتيجة عمليات جنى أرباح طبيعية بعد اقتراب المؤشر من منطقة المقاومة المحورية بين 52.85 و53.2 ألف نقطة، إلى جانب استمرار حالة الحذر المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
وأضافت أن الحركة الحالية لا تزال تمثل تصحيحاً فنياً داخل اتجاه صاعد متوسط الأجل، متوقعة إعادة اختبار منطقة الدعم بين 51.7 و51.3 ألف نقطة.
وأكدت أن الحفاظ على التداول أعلى مستوى 51.3 ألف نقطة يبقى النظرة الإيجابية قائمة، ويوفر فرصة لإعادة بناء المراكز الاستثمارية تدريجياً فى الأسهم ذات الأساسيات القوية.
وأشارت إلى أن المؤسسات المصرية والأجنبية اتجهت إلى الشراء خلال الجلسة، فى حين فضلت شريحة من المستثمرين الأفراد البيع وجنى الأرباح، ما يعكس استمرار وجود طلبات شراء انتقائية.
واتجهت المؤسسات المصرية والأجنبية إلى الشراء بصافى 53 مليون جنيه و219 مليون جنيه على التوالي، بينما سجلت المؤسسات العربية صافى بيع بقيمة 91 مليون جنيه.
كما سجل الأفراد المصريون صافى بيع بقيمة 229.6 مليون جنيه، مقابل صافى شراء للأفراد العرب والأجانب بقيمة 36.6 مليون جنيه و12 مليون جنيه على التوالي.








