منحت الجزائر 29 رخصةً لإقامة مشاريع صناعية باستثمارات تقدر بنحو 200 مليار دينار (1.5 مليار دولار) في منطقتين صناعيتين بولاية مستغانم غرب البلاد، في خطوة من شأنها خفض فواتير الاستيراد وتسريع توطين صناعات رئيسية.
المشاريع الجديدة تركز على صناعة الورق والصناعات الغذائية، ومن المتوقع أن توفر أكثر من 6200 وظيفة مباشرة، حسبما كشف المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عمر ركاش خلال مقابلة مع “الشرق” على هامش إطلاق عدد من المشاريع الصناعية في الولاية.
وتوقع ركاش أن يسهم كل مشروع من تلك المشاريع الجديدة في تقليص فاتورة الاستيراد بقيمة 50 مليون دولار، ما يحقق مستهدف الدولة الخاص بتوجيه الاستثمارات للقطاعات التي توطن صناعات هامة.
إطلاق خمس مشاريع جديدة
أطلقت الجزائر، أمس السبت، خمسة مشاريع جديدة بالمنطقة الصناعية غربي البلاد بقيمة استثمار تقدر بنحو 254 مليون دولار ( 35 مليار دينار).
وشملت المشاريع، 3 مصانع تابعة لشركة “فاديركو” (Faderco)، لإنتاج عجينة الورق لتصنيع الورق الصحي وإنتاج البلاستيك الذي يدخل في صناعة الحفاضات الصحية، وفق المدير العام للشركة عمر حابس، الذي ذكر أن إجمالي الاستثمارات تقدر بنحو 25 مليار دينار، متوقعاً أن يبدأ تشغيل المصانع خلال الربع الأول 2028.
كما أطلقت “سارل تالاس بيبرز ميلز” (SARL Talas Papers Mills) منشأة لصناعة عجينة الورق والورق المقوى المخصص لتصنيع أكياس الأسمنت، باستثمار يفوق 10 مليارات دينار، يُتوقع تشغيله خلال 2028.
بالإضافة إلى ذلك، دشنت “إيرل كالتيسد” (EURL CULTISSED) مصنعاً لإنتاج 2000 طن سنوياً من بذور البطاطا بتكلفة 199 مليون دينار، وبحسب بيانات الوكالة الجزائرية يحتاج إنجاز المصنع لنحو 18 شهراً.
تمتد المنطقتان الصناعيتان، البرجية 1 والبرجية 2، على مساحة 400 هكتار، وتم تجهيزهما بالبنية التحتية اللازمة لجذب المستثمرين.
إصلاحات تشريعية لجذب الاستثمارات
استقطبت الجزائر نحو 20 مشروعاً استثمارياً منذ تأسيس الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عام 2022، بتعهدات استثمارية تتجاوز 9 مليارات دينار (حوالي 67.5 مليار دولار) في قطاعات الصناعة والمناجم والسياحة والخدمات، بحسب آخر الأرقام التي كشف عنها رئيس الوزراء سيفي غريب في وقت سابق من الشهر الجاري.
أقرت الجزائر في السنوات الأخيرة حزمة إصلاحات قانونية، كان آخرها “قانون الشباك الواحد”، وسبقه قوانين الاستثمار والعقار الاقتصادي، بهدف رفع كفاءة المنظومة القانونية في مجال الاستثمار.
وتطمح الدولة، العضو في منضمة “أوبك”، لتصبح دولة صناعية عبر جذب استثمارات تتركز في تصنيع المنتجات الغذائية والتحويلية والمدخلات الصناعية ومواد الانتاج وقطع الغيار ومواد البناء، لتلبية الطلب المحلي وخفض فاتورة الاستيراد.
وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد ذكر في تصريحات سابقة أن المستهدف هو رفع مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 13% بحلول نهاية ولايته في 2029، من 10% حالياً.







