تستهدف الحكومة المصرية، إضافة مئات الآلاف من الغرف الفندقية الجديدة خلال السنوات الأربع المقبلة، فى خطوة تمكنها من رفع الطاقة الاستيعابية للقطاع إلى 500 ألف غرفة بحلول 2030.
ووسط هذا السباق، تشتعل معركة تنافسية بين العلامات الفندقية العالمية والشركات المحلية للاستحواذ على أكبر حصة من سوق إدارة الفنادق فى مصر.
وتراهن الشركات، على الطفرة السياحية غير المسبوقة التى تشهدها البلاد وخطط الدولة لجذب 30 مليون سائح سنويا لتوسيع انتشارها فى المقاصد السياحية الرئيسية، وسط توقعات بأن تشهد سوق إدارة الفنادق موجة نمو قوية خلال السنوات المقبلة.
عاقل: «جاز» تتصدر النشاط بعدد الغرف وانتشار الفنادق والإشغال
قال علاء عاقل، الرئيس التنفيذى لمجموعة “جاز للفنادق”، إن إدارة الفنادق أصبحت أحد أكثر الأنشطة جذباً للاستثمارات خلال السنوات الماضية، بعدما تحولت العلامة التشغيلية إلى عنصر حاسم فى نجاح المشروعات السياحية والفندقية، سواء فى البحر الأحمر أو الساحل الشمالى أو العاصمة الإدارية الجديدة.
أضاف أن مجموعة «جاز للفنادق» التابعة لمجموعة ترافكو تتصدر قائمة أكبر شركات إدارة الفنادق المصرية من حيث عدد الغرف وانتشار الفنادق داخل المقاصد السياحية المختلفة.
وكشف عاقل، أن المجموعة تدير عشرات الفنادق والمنتجعات فى البحر الأحمر ومرسى علم وشرم الشيخ والقاهرة والساحل الشمالى، مستفيدة من تكامل أنشطتها بين السياحة والطيران والفنادق.
وأوضح أن قوة «جاز» لا ترتبط فقط بعدد الفنادق التى تديرها، بل بقدرتها على تحقيق معدلات إشغال مرتفعة والحفاظ على مستويات تشغيل مستقرة حتى خلال الفترات التى تشهد تحديات فى حركة السفر العالمية.
أشار الرئيس التنفيذى لمجموعة “جاز للفنادق”، إلى أن المجموعة توسعت خلال السنوات الماضية فى إدارة فنادق جديدة داخل مصر وخارجها، مستفيدة من النمو الكبير الذى يشهده قطاع السياحة فى المنطقة.
وأكد أن الطاقة الفندقية العاملة فى مصر تقترب من 230 ألف غرفة، فيما تستهدف الحكومة الوصول إلى أكثر من 500 ألف غرفة خلال السنوات المقبلة، ما يعنى إضافة نحو 250 ألف غرفة جديدة لاستيعاب النمو المستهدف فى الحركة السياحية.
عبدالصمد: “أكور” تضيف 30 فندقاً باستثمارات مليارى دولار
وقال إسلام عبدالصمد نائب الرئيس للتطوير لقطاعات الفنادق المميزة والمتوسطة والاقتصادية فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى مجموعة “أكور”، إن المجموعة تقود موجة توسعات جديدة فى السوق المصرية خلال الفترة الحالية، بعدما أعلنت خطة للتوسع عبر إضافة 30 فندقاً جديداً تضم نحو 9 آلاف غرفة خلال السنوات المقبلة باستثمارات تقدر بنحو مليارى دولار.
أضاف أن المجموعة تستهدف تعزيز حضورها فى القاهرة والعاصمة الإدارية والعلمين الجديدة والعين السخنة والبحر الأحمر، من خلال علامات متنوعة تشمل الفنادق الفاخرة والمتوسطة والاقتصادية.
وأوضح عبدالصمد، أن المجموعة أبرمت عدداً من الاتفاقيات لإطلاق علامات جديدة فى السوق المصري، من بينها “بولمان” و”تريب” و”سوفيتيل”، فى إطار سعيها للاستفادة من النمو المتوقع للقطاع السياحى.
وأشار إلى أن التوسع الكبير الذى تنفذه “أكور” يعكس ثقة المستثمرين الدوليين فى مستقبل السياحة المصرية، خاصة مع استمرار تنفيذ المشروعات القومية الكبرى وتحسن مؤشرات الطلب السياحى.
أكد عبدالصمد، أن الفنادق التى تحمل علامات عالمية تحقق فى كثير من الأحيان متوسط أسعار أعلى للغرف مقارنة بالفنادق المستقلة، إلى جانب قدرتها على الوصول إلى أسواق سياحية متنوعة حول العالم.
فوزى: المطور العقاري أصبح لاعباً رئيسياً فى المعادلة الجديدة
وقال فتح الله فوزي، رئيس لجنة البناء والتشييد بجمعية رجال الأعمال إن التوسع فى إنشاء المدن الجديدة والمشروعات الساحلية، حفز شركات التطوير العقارى فى التعاقد مع علامات تشغيل عالمية لإدارة الفنادق والوحدات الفندقية داخل مشروعاتها.
أضاف أن هذا التوجه يهدف إلى رفع القيمة الاستثمارية للمشروعات وتحقيق عوائد تشغيلية مستدامة، إلى جانب تعزيز جاذبية المشروع أمام المشترين والمستثمرين.
وأوضح فوزي، أن الساحل الشمالى والعاصمة الإدارية الجديدة يشهدان زخما من عقود الإدارة الفندقية الجديدة خلال الفترة الحالية، فى ظل التوسع الكبير الذى تشهده تلك المناطق، إذ إن هذا النموذج يمنح المستثمرين فرصة الاستفادة من قوة العلامة التجارية العالمية وشبكات الحجز الدولية، وهو ما ساهم فى زيادة الطلب على هذه السلاسل خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن المنافسة لم تعد تقتصر على شركات الإدارة الفندقية فقط، بل أصبح المطور العقارى لاعباً رئيسياً فى هذه المعادلة، مؤكدا أن السلاسل الفندقية العالمية تسعى إلى تعزيز وجودها فى السوق المصرية عبر توقيع عقود إدارة جديدة مع المستثمرين والمطورين العقاريين.
ولفت إلى أن قائمة أبرز المشغلين العالميين العاملين فى مصر تضم كلاً من “ماريوت الدولية” و”هيلتون العالمية” و”أكور الفرنسية” و”مجموعة فنادق إنتركونتيننتال” و”حياة للفنادق” و”راديسون الفندقية” ، موضحا أن هذه الشركات تعتمد على نموذج الإدارة والتشغيل دون امتلاك الأصول، حيث تتولى إدارة الفنادق لصالح المستثمرين مقابل رسوم تشغيل ونسب من الإيرادات.
سعد: المنافسة تنحصر بين “جاز” و”أكور” و”ماريوت ” و”هيلتون “
وقال سامح سعد مستشار وزير السياحة الأسبق، إن النقص الحالى فى الطاقة الفندقية يفسح المجال أمام شركات الإدارة والتشغيل خلال السنوات المقبلة فكل غرفة جديدة يتم إنشاؤها تحتاج إلى جهة متخصصة لإدارتها وتشغيلها وفقاً للمعايير الدولية، وهو ما يمثل فرصة لمزيد من العقود والشراكات بين المستثمرين والمشغلين.
أضاف أن زيادة أعداد السائحين وارتفاع الليالى السياحية، يدعمان خطط التوسع التى تتبناها شركات الإدارة المحلية والعالمية على حد سواء، إذ تكشف المؤشرات الحالية أن المنافسة خلال السنوات الخمس المقبلة ستتركز بين “جاز” من جهة، و”أكور” و”ماريوت الدولية” و”هيلتون العالمية” من جهة أخرى، للفوز بالحصة الأكبر من الغرف الجديدة التى تدخل السوق.
وأوضح سعد، أن المنافسة حالياً تتركز على جذب السائح الأعلى إنفاقاً، خاصة من الأسواق العربية والأوروبية.. ولهذا تتجه العديد من الشركات العالمية إلى إطلاق علامات فندقية فاخرة مثل “سوفيتيل” و”أنانتارا” و”ريكسوس” و”فورسيزونز” و”سانت ريجيس” و”ريتز كارلتون”.
وأشار إلى أن الساحل الشمالى أصبح واحداً من أهم الأسواق المستهدفة من قبل شركات إدارة الفنادق خلال السنوات المقبلة، إذ تشير تقديرات القطاع إلى أن عدد الغرف الفندقية بالساحل قد يرتفع إلى نحو 30 ألف غرفة بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 5 آلاف غرفة فقط خلال السنوات الماضية.
أكد مستشار وزير السياحة الأسبق، أن استمرار التوسع فى مشروعات البحر الأحمر والساحل الشمالى ورأس الحكمة والعاصمة الإدارية، يشعل المنافسة بين شركات إدارة الفنادق فى مصر، فى سوق يتوقع أن يصبح واحداً من أكبر أسواق الضيافة فى الشرق الأوسط وأفريقيا خلال العقد المقبل.








