حافظت البورصة المصرية على تماسكها خلال جلسة منتصف الأسبوع، رغم استمرار الضغوط البيعية من جانب المؤسسات الأجنبية، فى وقت يترقب فيه المستثمرون تداعيات مقترح خفض تصنيف السوق المصرى إلى فئة الأسواق المبتدئة ضمن مؤشرات «إس آند بى داو جونز».
ويرى متعاملون أن أداء السوق يعكس حالة من التوازن بين قوى الشراء والبيع، فى ظل غياب اتجاه صاعد أو هابط واضح، مع قدرة السوق على استيعاب الضغوط البيعية والحفاظ على مستويات الدعم الرئيسية.
وكانت «إس آند بى داو جونز للمؤشرات» قد اقترحت خفض تصنيف مصر إلى فئة الأسواق المبتدئة، وهى أدنى درجات التصنيف لديها، رغم التحسنات التى شهدها السوق منذ يوليو 2024، بحسب وثيقة المشاورات الخاصة بتصنيفات الدول لعام 2026.
وعلى الرغم من هذه التطورات، ارتفع المؤشر الرئيسى EGX30 بنسبة 0.14% ليغلق عند 52.927 نقطة، كما صعد مؤشر EGX70 متساوى الأوزان بنسبة 0.95% مسجلاً 15.101 نقطة، فيما ارتفع مؤشر EGX100 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.69% ليصل إلى 21.050 نقطة.
وقالت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية، إن المخاوف المرتبطة باحتمال خفض تصنيف مصر ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة مبالغ فيها مقارنة بالتحسنات التى يشهدها الاقتصاد وسوق المال خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت أن المراجعة المقبلة للتصنيف لن تتم قبل سبتمبر 2027، موضحة أن التقييمات الحالية استندت إلى تحديات واجهها السوق خلال عام 2024، خاصة ما يتعلق بمرونة سعر الصرف وبيئة الأعمال، وهى ملفات شهدت تطورات إيجابية ملحوظة خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت إلى أن الدولة نفذت مجموعة من الإصلاحات المهمة، شملت تعزيز مرونة سوق الصرف، وتحسين مناخ الاستثمار، وتفعيل برنامج الطروحات الحكومية، مؤكدة أن انعكاس هذه الإجراءات على التقييمات الدولية يحتاج إلى مزيد من الوقت.
وأكدت أن الاقتصاد المصرى يواصل تحقيق مؤشرات إيجابية مدعومة بنمو إيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج واستمرار تدفقات الاستثمار، لافتة إلى أن الحفاظ على موقع مصر ضمن الأسواق الناشئة يتطلب الاستمرار فى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية.
وسجلت قيم التداول نحو 10.4 مليارات جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 203 آلاف عملية على أكثر من 2.2 مليار سهم، فيما بلغ رأس المال السوقى للأسهم المقيدة نحو 3.8 تريليون جنيه.
«أبوغنيمة»: تعميق السوق والطروحات الجديدة يقلصان احتمالات خفض التصنيف
من جانبه، قال باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن السوق المصرى نجح فى امتصاص جانب كبير من الضغوط البيعية الأجنبية، بما يعكس وجود طلب حقيقى يدعم مستويات الأسعار الحالية.
وأوضح أن السوق يمر بمرحلة توازن بين القوى الشرائية والبيعية، مع استمرار تخفيف المراكز من جانب المؤسسات الأجنبية مقابل زيادة نشاط المستثمرين المحليين والعرب.
وأضاف أن ملف التصنيف يرتبط بدرجة أكبر بعمق السوق وهيكله، وليس بالأداء اليومى للمؤشرات، مشيراً إلى أن التحدى الرئيسى يتمثل فى محدودية عدد الشركات الكبرى المؤهلة من حيث السيولة ونسب التداول الحر.
وأكد أن الحفاظ على تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة يتطلب تسريع وتيرة الطروحات الحكومية، وزيادة نسب التداول الحر، وتشجيع إدراج شركات كبيرة جديدة، معتبراً أن تحسين هيكل السوق سيجعل احتمالات خفض التصنيف أقل ترجيحًا.
واستحوذ الأفراد على 75.31% من إجمالى التداولات مقابل 24.68% للمؤسسات، فيما سجل المستثمرون المصريون 87.03% من التعاملات، مقابل 8.44% للأجانب و4.52% للعرب.
«عبدالفتاح»: اختراق 53.2 ألف نقطة يدفع المؤشر نحو 56 ألف نقطة
وقال أحمد عبدالفتاح، مدير العمليات بشركة إيجى تريند لتداول الأوراق المالية، إن السوق يتحرك منذ أكثر من أسبوعين داخل نطاق عرضى يتراوح بين 51.7 ألف و53.2 ألف نقطة، مع استمرار الإغلاقات قرب مستوى 52.8 ألف نقطة.
وأضاف أن اختراق مستوى 53.2 ألف نقطة والثبات أعلاه قد يدفع المؤشر نحو 53.6 ألف نقطة ثم 56 ألف نقطة على المدى المتوسط، بينما قد يؤدى الفشل فى تجاوز هذا المستوى إلى حركة تصحيحية محدودة.
وأشار إلى أن قطاع العقارات كان من أبرز القطاعات الداعمة لأداء السوق خلال الجلسات الأخيرة، متوقعاً استمرار تحسن أداء بعض القطاعات الأخرى، وعلى رأسها الرعاية الصحية.
واتجه الأفراد المصريون والعرب إلى الشراء بصافى 339.4 مليون جنيه و196.6 مليون جنيه على التوالي، فيما سجل الأجانب صافى بيع محدود، بينما دعمت المؤسسات المصرية والعربية اتجاه الشراء بصافى 125.3 مليون جنيه و40.3 مليون جنيه، مقابل صافى بيع قوى للمؤسسات الأجنبية بلغ نحو 690.8 مليون جنيه.







