رفعت وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، بالتنسيق مع البنك المركزي المصري، الحد الأقصى لرصيد حساب الشمول المالي للمصريين في الخارج ضمن مبادرة «افتح حسابك في مصر» بنسبة 33.3%، ليصل إلى مليون جنيه مصري أو ما يعادله بالعملات الأجنبية، بدلاً من 750 ألف جنيه سابقاً.
وأوضحت الوزارة، أن تطبيق القرار الجديد سيبدأ اعتباراً من نهاية يونيو الجاري، بالتعاون مع بنكي “الأهلي المصري” و”مصر”، في خطوة تستهدف تعزيز الخدمات المالية للمغتربين، وتوسيع قاعدة الشمول المالي عبر ربط مدخراتهم بالمنظومة المصرفية الرسمية.
وتُنفذ المبادرة حالياً عبر شبكة واسعة تضم 81 بعثة تابعة للبنك الأهلي المصري في 61 دولة، من بينها عواصم ومراكز مالية كبرى مثل لندن، ونيويورك، والرياض، وأبوظبي، وطوكيو، وبكين.
كما يغطي بنك مصر المبادرة في 52 دولة أخرى من خلال 73 بعثة دبلوماسية وقنصلية، لتسهيل وصول الخدمات المصرفية للمغتربين دون الحاجة للتواجد داخل البلاد، حيث تتيح المبادرة فتح الحسابات للأفراد البالغين بدءاً من سن 15 عاماً بموجب جواز سفر أو بطاقة رقم قومي سارية.
توقع محللون ومصرفيون، أن يسهم القرار في تنشيط حركة فتح الحسابات بالعملة الأجنبية والمحلية، مما يدعم حصيلة تدفقات تحويلات العاملين بالخارج خلال النصف الأول من العام المالي المقبل 2026/ 2027.
ومن جانبه، قالت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إن تزامن هذا القرار مع مرونة الاقتصاد المحلي في مواجهة التداعيات الإقليمية المحيطة، يعزز من جاذبية السوق المصري كوجهة آمنة للمدخرات.
وأوضحت الدماطي لـ”البورصة”، أن رفع السقف يدعم توجيه جزء كبير من التحويلات نحو القنوات الادخارية أو الاستثمار في القطاع العقاري الذي يشهد زخماً استثنائياً في الوقت الراهن، فضلاً عن مساهمة هذه التدفقات في استدامة استقرار سوق الصرف وتخفيف حدة التضخم المستورد.
وفي سياق متصل، ترى شيماء وجيه، الخبيرة المصرفية، أن تعديل الحد الأقصى للحسابات يعكس مواكبة الجهات التنظيمية لارتفاع مستويات دخول ومدخرات شريحة واسعة من المصريين بالخارج، خاصة في دول الخليج وأوروبا وأمريكا، حيث لم يعد الحد السابق 750 ألف جنيه ملائماً لاحتياجاتهم المالية المتنامية.
وتوقعت وجيه أن تقفز تحويلات المصريين بالخارج لتقترب من مستوى 11 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام المالي المقبل 2026/ 2027، مدفوعة باستمرار استقرار سعر الصرف وزيادة الثقة في القنوات المصرفية الرسمية.
وأشارت إلى أن الأثر التراكمي للقرار على الشمول المالي سيظهر بوضوح عبر زيادة معدلات الاستخدام الفعلي للحسابات وتحويلها إلى أوعية ادخارية واستثمارية طويلة الأجل داخل الجهاز المصرفي.







