أبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي منذ اندلاع حرب إيران، على خلفية تباطؤ الاقتصاد وضعف الطلب على العملة الصعبة.
لجنة السياسة النقدية، بقيادة المحافظ فاتح كارهان، أبقت سعر إعادة الشراء لأسبوع واحد عند 37% اليوم الخميس. كما أبقت سعر الإقراض لليلة واحدة -الذي أصبح أداة التمويل الرئيسية لديها منذ بدء الصراع- عند 40%. وجاء قرار المركزي التركي موافقاً توقعات غالبية الاقتصاديين في مسح أجرته بلومبرج بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
قفزة أسعار الطاقة بفعل حرب إيران
ومن خلال الإبقاء على أسعار الفائدة عند نفس مستوياتها، يعبّر صناع السياسة النقدية عن ثقتهم بأن الأوضاع الاقتصادية مشددة بما يكفي لتجنب عرقلة جهود السيطرة على التضخم، وأن أثر الحرب سيكون مؤقتاً.
واجهت تركيا، وهي مستورد رئيسي للنفط والغاز الطبيعي، قفزة في تكاليف الطاقة بعد إغلاق مضيق هرمز فعلياً. وأسهمت هذه الأسعار في تسارع التضخم السنوي لشهرين متتاليين إلى 32.6%.
وعلى الرغم من أن بعض الاقتصاديين يجادلون بأن المؤشرات المعدلة وفق الظروف الموسمية تشير إلى تحسن في أسعار المستهلكين الأساسية، فإن معظمهم يتوقعون أن ينهي التضخم العام قرب 30%، وهي توقعات أكثر تشاؤماً من تقدير البنك المركزي البالغ 26%.
اتخذ البنك المركزي الشهر الماضي خطوات لتشديد القيود على نمو الائتمان. كما أشارت بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول إلى تباطؤ الاقتصاد.
توقع بعض المحللين رفعاً للفائدة لتعويض أثر الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط والاضطرابات السياسية المحلية الأخيرة، التي دفعت البنك المركزي إلى إنفاق نحو 13 مليار دولار للدفاع عن الليرة.
كتب محللا “آي إن جي” (ING) محمد مرجان والاستراتيجي فرانتيسك تابورسكي في مذكرة بحثية في 10 يونيو: “نتوقع أن يكون هامش التيسير النقدي محدوداً للغاية في النصف الثاني من العام؛ ونرجح أن يكون سعر الفائدة الرئيسي عند نحو 35% بحلول نهاية العام، مع ميل المخاطر نحو موقف أكثر تشدداً بالسياسة النقدية”.








