تضع توقعات “موديز” الاقتصاد الإماراتي على مشارف أكبر انكماش منذ أربعة عقود، غير أن ذلك لم يمنع الوكالة من تثبيت التصنيف الائتماني لثاني أكبر اقتصاد عربي مع الاحتفاظ بنظرة مستقرة.
وقالت “موديز” في تقرير مساء يوم الجمعة إن الناتج المحلي الإجمالي للإمارات قد يتراجع بنسبة9.5% في 2026، وهو الأسوأ منذ عام 1986، عندما انكمش الاقتصاد 19.3%، وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي.
الوكالة أرجعت توقعاتها إلى تقديرات تشير إلى تراجع إنتاج الهيدروكربونات 23%، “وانكماش محدود في الأنشطة غير النفطية”، وسط تراجع الثقة “وضعف السياحة”.
اقتصاد متنوع
لكن “موديز” ترجح أن يعقب التراجع نمو قوي عام 2027 بمعدل 17% مع تعافي حركة التجارة عبر مضيق هرمز وزيادة إنتاج النفط. كما عزت الوكالة قرارها بتثبيت تصنيف الإمارات إلى قوة الأسس الائتمانية للإمارات، وارتفاع متوسط دخل الفرد “وامتلاكها اقتصاداً متنوعاً يدعم القدرة على امتصاص الصدمات، إلى جانب قوة المؤسسات وفاعلية صنع السياسات، بما يواكب التقدم المستمر في مسار التنويع الاقتصادي”.
كما أشار التقرير إلى أن الحكومة الاتحادية تتمتع بمستوى دين منخفض للغاية.
وكانت وكالة “فيتش” قد ثبتت بدورها التصنيف الائتماني للإمارات في 22 مايو، رغم توقعات بانكماش القطاع غير النفطي 3.2% وتراجع الناتج المحلي الإجمالي لدبي بنحو 7% هذا العام.
دعم من حكومة أبوظبي
يعكس التقييم أيضاً قدرة الإمارات على تحقيق إيرادات نفطية مرتفعة برغم تراجع الإنتاج، وذلك بسبب وجود مسارات بديلة لتصدير النفط عبر خط حبشان-الفجيرة الذي يتجاوز مضيق هرمز، إلى جانب امتلاك الحكومة الاتحادية احتياطيات مالية قوية، والدعم الضمني من أبوظبي، التي تُعد أكبر الإمارات وأكثرها ثراءً، حيث تتجاوز أصولها المالية الحكومية 300% من ناتجها المحلي الإجمالي بنهاية 2025، بحسب “موديز”.
وأضافت “موديز” أن النظرة المستقرة تعكس توقعاتها بمرونة الوضع الائتماني للحكومة الاتحادية في مواجهة التوترات الإقليمية.
يذكر أن الإمارات تُخطط لإنشاء خط أنابيب إضافي للمنتجات المكررة يتجاوز مضيق هرمز، ما يتيح استمرار صادرات البنزين، والديزل، ووقود الطائرات حتى في حال تعذر المرور عبر المضيق.







