تواصل شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” تصدير الغاز الطبيعي المسال من منشآتها في الخليج العربي، رغم أن تجدد الأعمال القتالية في المنطقة يدفع المنتجين إلى الحد من حركة العبور المرئية عبر مضيق هرمز.
وظهرت اليوم الأربعاء ناقلة غاز طبيعي مسال فارغة مملوكة لذراع الشحن التابعة لـ”أدنوك” في الخليج العربي، بعد أن عبرت الممر المائي مع إيقاف أجهزة بث موقعها، وفق بيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرغ”. وتمثل هذه العملية حالة عبور نادرة، إذ توقفت حركة العبور المرئية عبر المضيق فعلياً منذ تعرض ناقلة غاز مسال قطرية لهجوم في وقت سابق من الشهر الجاري.
استمرار تحميل الشحنات
في الوقت نفسه، تُظهر صور الأقمار الصناعية أن عمليات التحميل مستمرة، إذ رست ناقلة عند محطة التصدير في جزيرة داس في الإمارات يوم الجمعة، وفق صور التقطها القمر الصناعي “كوبرنيكوس سنتينل-2” (Copernicus Sentinel-2). وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرغ” أنه لم تكن أي سفينة تبث موقعها بالقرب من المنشأة في ذلك الوقت.
تؤكد هذه التحركات أن مصدري الوقود ما زالوا يعملون على ضمان استمرار تدفق الشحنات، بعدما أدى انهيار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى استهداف الناقلات قرب المضيق، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في أوقات السلم. كما تكثف شركات النقل إخفاء مواقع سفنها بوصفه إجراءً احترازياً ولتجنب رصدها.
قال متحدث باسم “أدنوك” في بيان: “لا نعلق على مسائل تشغيلية محددة، بما في ذلك تخطيط الرحلات أو تحركات السفن”.
السفن تعلق بث المواقع
استأنفت الناقلات المرتبطة بـ”أدنوك” لفترة وجيزة بث مواقعها في الخليج العربي في أواخر يونيو، عندما تحسن الوضع الأمني حول مضيق هرمز. إلا أن ذلك توقف إلى حد كبير الآن.
في 24 يوليو توقف إرسال الإشارات من ثلاث سفن أخرى لنقل الغاز المسال، مملوكة لـ”أدنوك” أو تعمل بموجب عقود استئجار طويلة الأجل معها، وكانت راسية قبالة الساحل الشرقي للإمارات قرب مدخل المضيق، وفق بيانات الشحن وبيانات “مارين ترافيك” (MarineTraffic). وقد يشير ذلك إلى أن الناقلات الفارغة تعبر أيضاً هذا الممر المائي لتحميل شحنات من جزيرة داس.






