قال أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن الوزارة تعمل حاليًا على الانتهاء من تحديث رؤية مصر 2030، والبدء في صياغة الإطار العام لـ “رؤية مصر 2040”.
وأضاف رستم خلال لقائه اليوم وفدًا من البنك الدولي، إن الوزارة تقوم حاليًا أيضًا بإعداد برنامج اقتصادي متكامل يحدد التوجهات الاستراتيجية للسنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، مؤكدًا أهمية إشراك الشركاء الوطنيين والمؤسسات المالية الدولية في هذه الجهود.
وزير التخطيط يبحث مع البنك الدولي آليات دعم السياسات القائمة على البيانات
والتقى وزير التخطيط وفدًا من مجموعة البنك الدولي؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التحليل الاقتصادي، ودعم السياسات القائمة على الأدلة والبيانات، ومتابعة عدد من الملفات ذات الأولوية.
وأشار إلى الأهمية الكبيرة للمسوح وقواعد البيانات في دعم جهود الدولة خلال فترات الأزمات، موضحًا أن نتائج تلك المسوح ساهمت بفاعلية في دعم أعمال إدارة الأزمات خلال جائحة كوفيد-19، وكانت محل تقدير وثقة من المجموعة الوزارية الاقتصادية ولجنة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء.
وأكد أهمية تعظيم الاستفادة من قواعد البيانات المتاحة، من خلال إعداد فهرس موحد لقواعد البيانات ذات الامتداد الزمني الطويل، بما يشمل: مؤشرات سوق العمل، ومسوح دخل وإنفاق الأسر، والبيانات المالية، والتعداد الاقتصادي، ومسوح المنشآت، مما يدعم إجراء تحليلات أكثر عمقًا تسهم في صياغة سياسات وإصلاحات قائمة على الأدلة والواقع الفعلي.
وأضاف أن قواعد البيانات والتعدادات الاجتماعية والاقتصادية التي تمتد لنحو عقدين، تمثل فرصة جوهرية لإجراء تحليلات هيكلية معمقة تستهدف دراسة العلاقة بين زخم الإصلاحات الاقتصادية ومعدلات التنمية والتشغيل، وكذلك قياس تأثير تلك الإصلاحات على نمو نشاط القطاع الخاص.
وأشار إلى أن الحكومة تتبنى نهجًا جديدًا وعلميًا في إعداد التوقعات الاقتصادية من خلال تقديم تقديرات النمو في صورة “نطاقات” (Ranges) تعكس مستويات عدم اليقين المتزايدة عالميًا، موضحًا أن هذا النهج يعزز من مصداقية التوقعات ويدعم التحول الحقيقي نحو صياغة سياسات وثائقية تستند إلى أدلة دقيقة.
وعن سبل تطوير منظومة البيانات الوطنية، أكد رستم أهمية العمل المشترك لإنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة ومحدثة على غرار مؤشرات التنمية العالمية (WDI)، بما يسهم في إتاحة البيانات للمخططين وصناع القرار بصورة منظمة وقابلة للاستخدام الرقمي الفوري.
مستجدات العمل المشترك في ملف الفقر
وشهد اللقاء مناقشة مستجدات العمل المشترك في ملف الفقر، بما يشمل منهجيات القياس الحديثة، ومؤشرات الفقر متعدد الأبعاد، والاستفادة من المسوح الهاتفية وعمليات المحاكاة لتوفير تقديرات أكثر حداثة ودقة.
كما بحث الجانبان أهمية تطوير منهجيات قياس وتحليل التضخم، وتحديث الأوزان النسبية لسلة السلع والخدمات، ودراسة مؤشرات مكملة تساعد على قياس أثر التعديلات السعرية الإدارية بدقة على معدلات التضخم العام.







